فإنّ إطلاقها يقتضي الجواز مع النقص أو الزيادة .
إلاّ أن يقال : إنّها بصدد بيان حكم أصل الاشتراء في مكانه ، مقابل قول أهل
المسجد ، فهي مهملة لا إطلاق فيها .
إلاّ أن يقال : إنّ الاشتراء في مكانه ملازم للاختلاف .
وفيه : أنّه ممنوع ، وعلى فرض تسليمه ، فالاشتراء في مكانه ملازم
للاختلاف بالزيادة ، لا بالنقيصة ، فلا تنافي قول الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) .
مع أنّ في « العينة » احتمالات ، تخرج الرواية على بعضها عمّا نحن بصدده .
والمحكيّ عن عبد الله بن جعفر في « قرب الإسناد » بإسناده عن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ، ثمّ اشتراه بخمسة
دراهم ، أيحلّ ؟
قال : « إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » .
وعن علي بن جعفر في كتابه مثلها ، إلاّ أنّه قال : بعشرة دراهم إلى أجل ،
ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد ( 2 ) .
فإنّها تدلّ على جواز الاشتراء بالنقيصة .
إلاّ أن يقال : إنّها لا تنافي قول الشيخ ( رحمه الله ) ; فإنّه قال : بعدم جواز الاشتراء
بنقصان ; فيما إذا حلّ الوقت ( 3 ) ، والرواية - على ما في « كتاب علي بن جعفر » -
أجنبيّة عن قوله ، وعلى ما في « قرب الإسناد » ظاهرة في النقد ، مع أنّ الظاهر
صحّة ما في الكتاب .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 533 - 534 .
2 - مسائل عليّ بن جعفر : 127 / 100 ، قرب الإسناد : 267 / 1062 ، وسائل الشيعة 18 :
43 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 6 .
3 - تقدّم في الصفحة 533 - 534 .