ورواية ابن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل كان له على رجل
دراهم ; من ثمن غنم اشتراها منه ، فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له
المطلوب : أبيعك هذا الغنم بدراهمك التي لك عندي ، فرضي .
قال : « لا بأس بذلك » ( 1 ) .
فإنّ الظاهر منها جواز البيع من صاحبه بالنقصان ; لأنّ الظاهر من قوله :
كان له على رجل دراهم ; من ثمن غنم . . . إلى آخره ، أنّ الدراهم بعض الثمن .
إلاّ أن يقال : إنّ المحتمل أن يكون المراد ، أنّ عليه دراهم من قبل ثمن
الغنم ، لا أنّها بعض الثمن ، ومع ذلك الاحتمال يسقط الاستدلال بها على صحّة
البيع منه بنقصان ، وأمّا أصل الصحّة فلا كلام فيها .
مع أنّ الظاهر من الرواية : أنّ المراد من هذا الغنم ، غير الغنم الذي اشتراه ،
فتأمّل .
ورواية الحسين بن المنذر ، قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل
فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع مرابحة ، ثمّ أبيعه إيّاه ، ثمّ أشتريه منه مكاني .
قال : « إذا كان بالخيار ; إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ;
إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس » .
فقلت : أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر
صلح .
قال : « إنّما هذا تقديم وتأخير ، فلا بأس » ( 2 ) .
هامش
1 - الفقيه 3 : 165 / 727 ، تهذيب الأحكام 7 : 43 / 181 ، وسائل الشيعة 18 : 40 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 1 .
2 - الكافي 5 : 202 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 51 / 223 ، وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 4 .