تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ورواية ابن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل كان له على رجل دراهم ; من ثمن غنم اشتراها منه ، فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب : أبيعك هذا الغنم بدراهمك التي لك عندي ، فرضي . قال : « لا بأس بذلك » ( 1 ) . فإنّ الظاهر منها جواز البيع من صاحبه بالنقصان ; لأنّ الظاهر من قوله : كان له على رجل دراهم ; من ثمن غنم . . . إلى آخره ، أنّ الدراهم بعض الثمن . إلاّ أن يقال : إنّ المحتمل أن يكون المراد ، أنّ عليه دراهم من قبل ثمن الغنم ، لا أنّها بعض الثمن ، ومع ذلك الاحتمال يسقط الاستدلال بها على صحّة البيع منه بنقصان ، وأمّا أصل الصحّة فلا كلام فيها . مع أنّ الظاهر من الرواية : أنّ المراد من هذا الغنم ، غير الغنم الذي اشتراه ، فتأمّل . ورواية الحسين بن المنذر ، قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع مرابحة ، ثمّ أبيعه إيّاه ، ثمّ أشتريه منه مكاني . قال : « إذا كان بالخيار ; إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ; إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس » . فقلت : أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح . قال : « إنّما هذا تقديم وتأخير ، فلا بأس » ( 2 ) .
هامش
1 - الفقيه 3 : 165 / 727 ، تهذيب الأحكام 7 : 43 / 181 ، وسائل الشيعة 18 : 40 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 1 . 2 - الكافي 5 : 202 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 51 / 223 ، وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 4 .
كتاب البيع — صفحة 536 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني