تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الحلول بنقصان ، لم يكن صحيحاً ( 1 ) . وعبارة الشيخ في « النهاية » مشتبهة المراد ; إذ من المحتمل أن يكون مراده الإقالة ، ويشهد له أنّ المتعارف بين الناس في مثل المفروض ، ردّ ما باعه ، لا بيعه . قال : ومتى باع الشئ بأجل ، ثمّ حضر الأجل ولم يكن مع المشتري ما يعطيه إيّاه ، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه ، من غير نقصان من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان ممّا باع له ، لم يكن ذلك صحيحاً ، ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه له ، فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر بقيمته في الحال ، لم يكن بذلك بأس ( 2 ) انتهى . والمحتمل أن يكون مراده بقوله : « إن أخذه بنقصان » هو الإقالة بالنقصان . وقوله : « لزمه ثمنه » يحتمل أن يكون المراد منه تحقّق الإقالة ، وفساد قرار النقصان ، فلذلك لزمه ثمنه . وأمّا قوله : فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر . . . إلى قوله : لا بأس به ، فلكون ذلك بيعاً جديداً ، لا إقالة . وحكي عنه هذا القول في « الاستبصار » وأنّه استدلّ عليه برواية خالد بن الحجّاج ورواية عبد الصمد ( 3 ) الآتيتين ( 4 ) . لكنّه لم يستدلّ بهما في « الاستبصار » لهذه المسألة ، بل بعد ما روى رواية خالد ، ورواية عبيد بن زرارة الدالّة على الجواز قال :
هامش
1 - المكاسب : 307 / السطر 14 . 2 - النهاية : 388 . 3 - أُنظر المكاسب : 307 / السطر 30 . 4 - يأتي في الصفحة 538 - 539 .