الحلول بنقصان ، لم يكن صحيحاً ( 1 ) .
وعبارة الشيخ في « النهاية » مشتبهة المراد ; إذ من المحتمل أن يكون
مراده الإقالة ، ويشهد له أنّ المتعارف بين الناس في مثل المفروض ، ردّ ما
باعه ، لا بيعه .
قال : ومتى باع الشئ بأجل ، ثمّ حضر الأجل ولم يكن مع المشتري ما
يعطيه إيّاه ، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه ، من غير نقصان من ثمنه ، فإن
أخذه بنقصان ممّا باع له ، لم يكن ذلك صحيحاً ، ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه
له ، فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر بقيمته في الحال ، لم يكن بذلك بأس ( 2 )
انتهى .
والمحتمل أن يكون مراده بقوله : « إن أخذه بنقصان » هو الإقالة بالنقصان .
وقوله : « لزمه ثمنه » يحتمل أن يكون المراد منه تحقّق الإقالة ، وفساد
قرار النقصان ، فلذلك لزمه ثمنه .
وأمّا قوله : فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر . . . إلى قوله : لا بأس به ،
فلكون ذلك بيعاً جديداً ، لا إقالة .
وحكي عنه هذا القول في « الاستبصار » وأنّه استدلّ عليه برواية خالد
بن الحجّاج ورواية عبد الصمد ( 3 ) الآتيتين ( 4 ) .
لكنّه لم يستدلّ بهما في « الاستبصار » لهذه المسألة ، بل بعد ما روى
رواية خالد ، ورواية عبيد بن زرارة الدالّة على الجواز قال :
هامش
1 - المكاسب : 307 / السطر 14 .
2 - النهاية : 388 .
3 - أُنظر المكاسب : 307 / السطر 30 .
4 - يأتي في الصفحة 538 - 539 .