العرف رباً ، ولا فرق بين إعطاء عشرة دنانير مثلاً ، في مقابل زيادة الأجل ، الذي هو
الربا عرفاً وبحسب الروايات ، وبين بيع ما يساوي درهماً بعشرة دنانير ، في مقابل
ازدياد الأجل .
ومخالفة أيضاً للتعليلات الواردة في الأخبار ، كقوله ( عليه السلام ) : « إنّما حرّم الله
عزّ وجلّ الربا ; لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : « لو كان الربا حلالاً لترك الناس التجارات » ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : « وعلّة تحريم الربا بالنسيئة ، لعلّة ذهاب المعروف ، وتلف
الأموال ، ورغبة الناس في الربح ، وتركهم القرض ، والقرض صنائع المعروف ،
ولما في ذلك من الفساد ، والظلم ، وفناء الأموال » ( 3 ) .
فهل ترى يدفع الظلم والفساد وفناء الأموال ; باختلاف كلمة ، مع بقاء ذلك
بحاله ؟ !
وحكي أنّ من ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الموجزة التي لم يسبق إليها : « شرّ
المكاسب كسب الربا » ( 4 ) والظاهر صدقه على هذه الحيل .
وعن « نهج البلاغة » عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : أنّ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال له : « يا علي ، إنّ القوم سيفتنون بأموالهم » . . . إلى أن قال :
هامش
1 - الكافي 5 : 146 / 8 ، تهذيب الأحكام 7 : 17 / 72 ، وسائل الشيعة 18 : 118 ، كتاب
التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 4 .
2 - الفقيه 3 : 371 / 1751 ، علل الشرائع : 482 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 120 ، كتاب
التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 8 .
3 - الفقيه 3 : 371 / 1748 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 92 ، علل الشرائع : 483 / 4 ،
وسائل الشيعة 18 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 11 .
4 - الفقيه 4 : 272 / 828 ، وسائل الشيعة 18 : 122 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ،
الحديث 13 .