مسألة
في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ بأزيد منه
لا ينبغي الإشكال في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ - بل مطلق الدين -
بأزيد منه ; فإنّه رباً محرّم ، وكذا لو كان القرض إلى أجل ، فزاد فيه مقابل زيادة
عينيّة أو حكميّة ; لأنّه من الربا عرفاً ، ولا يحلّل الربا بالتخلّص عنه بالحيلة ;
بأن يصالحه في مقابل الإمهال بشئ ، أو بغير ذلك .
ومن تأمّل في الآيات ( 1 ) والروايات ( 2 ) الواردة في باب الربا - هذا السحت
الذي يستجلب من المفاسد والمشاكل ما لا يحصى ، ولقد عدّه الله تعالى في كتابه
من الظلم فقال : ( فَلَكُمْ رُؤُوسُ أمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ ) ( 3 ) وما ورد في
الروايات من التشديد عليه ، وأنّ الدرهم منه كذا وكذا ( 4 ) - لعلم أنّه لا يحلّ
ولا يجوز ; بالتخلّص منه بتغيير العبارة أو العنوان ، مع بقاء واقع الربا بحاله .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 275 - 279 ، آل عمران ( 3 ) : 130 ، النساء ( 4 ) : 161 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 117 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 .
3 - البقرة ( 2 ) : 279 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 117 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 1
و 6 و 19 و 21 و 22 .