كان نقداً ، وبعشرين إن كان نسيئة » وقع باطلاً بلا إشكال .
ولعلّ ما في « الناصريّات » وما في « الغنية » عن الإسكافي من قوله - في
تفسير النبوي : « لا تحلّ صفقتان في واحدة » ( 1 ) - وذلك بأن يقول : « إن كان بالنقد
فبكذا ، وإن كان بالنسيئة فبكذا » ( 2 ) فرع آخر ، ومن محتملات قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وأمّا الصورة التي جعلها بعضهم من صور المسألة ; أي مسألة البيع
بثمنين ، وهي البيع بثمن حالاّ ، وشرط زيادة إلى شهر مثلاً ( 3 ) فهي أجنبيّة عن
المسألة ، وعن كلام الفقهاء ، وعن النصوص ; ضرورة أنّه ليس بيعين بثمنين كما
هو المبحوث عنه في كلامهم ، ولا بيعين في بيع ، أو صفقتين في واحدة ، ولا موافقاً
لروايتي السكوني ( 4 ) ، ومحمّد بن قيس ( 5 ) .
وعلى أيّ حال : لو باع كذلك وشرط ذلك بطل الشرط ، وصحّ البيع ، وكان
نقداً ، وما ذكرناه إلى هنا إنّما هو بحسب القواعد .
حكم المسألة بحسب الأخبار
وأمّا الأخبار الواردة ، فلا يبعد أن تكون بصدد بيان معنًى واحد ، فيمكن
رفع إجمال بعضها بدلالة بعض ، فمثل قوله ( عليه السلام ) : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن
هامش
1 - مستدرك الوسائل 13 : 313 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 2 .
2 - أُنظر مختلف الشيعة 5 : 151 ، جواهر الكلام 23 : 103 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 192 / السطر 7 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 37 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 2 .
5 - الكافي 5 : 206 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 47 / 201 ، وسائل الشيعة 18 : 36 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 ، الحديث 1 .