في أبعد الأجلين ; بدليل إجماع الطائفة ( 1 ) .
والظاهر من قوله : « فإن تراضيا بإنفاذه » أنّ المراد من « البيع » تمامه إيجاباً
وقبولاً .
وقريب منه عبارة « المقنعة » قال : لا يجوز البيع بأجلين على التخيير ،
كقوله : « هذا المتاع بدرهم نقداً ، وبدرهمين إلى شهر أو سنة » أو « بدرهم إلى
شهر ، وبدرهمين إلى شهرين » فإن ابتاع إنسان على هذا الشرط ، كان عليه أقلّ
الثمنين في آخر الأجلين ( 2 ) . انتهى .
وذيل هذه العبارة صريح ; في أنّ القابل قبل ما أوجبه البائع ، من دون تعيين
أحدهما ، بأن قال بعد الإيجابين : « قبلت » واكتفى به ، وليس المراد ب « التخيير »
المذكور في عبارته الإنشاء تخييراً ; لصراحة المثال في خلافه .
وعن « دعائم الإسلام » عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : « أنّ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن شرطين في بيع » .
وقد اختلف في تأويل ذلك ، فقال قوم : أن يقول البائع : « أبيعك بالنقد بكذا ،
وبالنسيئة بكذا » ويعقد البيع على هذا . . . إلى آخره ( 3 ) .
وصريح هذه العبارة ، أنّ المراد عقد البيع على هذا ، ويظهر ذلك من المتون
ك « الشرائع » ( 4 ) و « النافع » ( 5 ) و « القواعد » ( 6 ) وكثير من العبارات المنقولة عقيب
هامش
1 - غنية النزوع : 230 ، أُنظر المكاسب : 304 / السطر 32 .
2 - المقنعة : 595 .
3 - دعائم الإسلام 2 : 32 / 67 ، مستدرك الوسائل 13 : 312 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 2 ، الحديث 1 .
4 - شرائع الإسلام 2 : 20 .
5 - المختصر النافع : 122 .
6 - قواعد الأحكام 1 : 134 / السطر 1 .