المتون شرحاً ( 1 ) ، حيث إنّ الظاهر منها ، أنّ المشهور حكموا بالبطلان في مثل
الفرض ، لا فيما إذا قبل أحدهما المعيّن .
فعلى ذلك : لا إشكال في البطلان ; لأنّ قبولهما معاً غير معقول ، والحمل
على أحدهما معيّناً بلا معيّن ، وعلى أحدهما مخيّراً لا معنى له ، فيقع باطلاً ;
للجهالة ، والتعيين بعد البيع لا يفيد .
ويظهر من بعضهم : أنّ المراد في الفرع ، هو الإيجاب على نحو التخيير ، كما
عن « النهاية » :
قال : فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين على التخيير ، مثل أن يقول : « بعتك هذا
بدينار أو درهم عاجلاً ، أو إلى شهر أو سنة » أو « بدينارين أو درهمين إلى شهر ، أو
شهور ، أو سنة ، أو سنين » كان باطلاً ، فإن أمضى البيّعان ذلك بينهما ، كان للبائع أقلّ
الثمنين في آخر الأجلين ( 2 ) .
والظاهر منه أيضاً قبولهما معاً ، ولعلّ هذا فرع آخر غير الفرع المعروف ،
وإن كان بحكمه في البطلان ، لا أنّه تفسير لقولهم : « لو باع بثمن حالاّ ، وبأزيد
منه مؤجّلاً » فإنّ الظاهر منه هو الفرض المتقدّم ، الذي قال عنه في « الدعائم » :
فقال قوم . . . إلى آخره .
وكيف كان : فالإيجاب تخييراً باطل ، بل غير معقول ، كالإيجاب ترديداً ; فإنّ
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 203 - 204 ، رياض المسائل 1 : 529 / السطر 24 ، جواهر الكلام
23 : 102 .
2 - كذا في المكاسب للشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، ولكنّ الموجود في النهاية هكذا : فإن ذكر المتاع
بأجلين ونقدين مختلفين بأن يقول : « ثمن هذا المتاع كذا عاجلا وكذا آجلا » ثمّ أمضى البيع ;
كان له أقلّ الثمنين وأبعد الأجلين .
النهاية : 387 - 388 ، أُنظر جواهر الكلام 23 : 103 ، المكاسب : 304 / السطر 30 .