تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
النقل الإنشائي بهذا أو هذا - كنقل هذا أو هذا - لا يعقل تحقّقه واعتباره . ونحن وإن قلنا في الواجب التخييري : إنّه بعث إلى هذا تعييناً ، وإلي ذاك كذلك ، وتخلّل بينهما لفظة « أو » لإفهام المخاطب تخييره بينهما ( 1 ) ، لكن جريان ذلك في مثل النقل الإنشائي مشكل ، بل ممنوع . ففي مثل ذلك ، لو قبل أحدهما المعيّن لا يقع صحيحاً ; لبطلان الإيجاب كذلك ، بل عدم معقوليّة النقل الكذائي ولو إنشاءً ، فضلاً عمّا إذا قبلهما معاً . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ في المسألة التي هي محطّ البحث تبعاً للنصّ ( 2 ) صورتين : إحداهما : وهي المعروفة ، ما لو باع بثمن حالاّ ، وبأزيد منه مؤجّلاً ، لا بنحو التخيير . وثانيتهما : ذلك الفرض بنحو التخيير . وربّما تتوهّم من كلام بعضهم صورة أُخرى ، وهي الإنشاء على نحو التعليق ، فعن « الناصريّات » : إنّ المكروه أن يبيع بثمنين ; بقليل إن كان الثمن نقداً ، وبأكثر إن كان نسيئة ( 3 ) . لكنّ الظاهر : أنّه لا يريد الإنشاء التعليقي ، بل يريد ما هو المعروف بينهم ، ويشهد له قول « الغنية » المتقدّم ذكره ( 4 ) ، فإنّه مع ذكر التعليق تصريحاً ، مثّل بما لا يكون فيه تعليق اصطلاحي . وكيف كان : لو فرض الإيجاب على نحو التعليق ; بأن قال : « بعتك بعشرة إن
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 86 ، تهذيب الأُصول 1 : 362 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 36 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 . 3 - الناصريّات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 252 / السطر 19 . 4 - تقدّم في الصفحة 504 .
كتاب البيع — صفحة 506 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني