النقل الإنشائي بهذا أو هذا - كنقل هذا أو هذا - لا يعقل تحقّقه واعتباره .
ونحن وإن قلنا في الواجب التخييري : إنّه بعث إلى هذا تعييناً ، وإلي ذاك
كذلك ، وتخلّل بينهما لفظة « أو » لإفهام المخاطب تخييره بينهما ( 1 ) ، لكن جريان
ذلك في مثل النقل الإنشائي مشكل ، بل ممنوع .
ففي مثل ذلك ، لو قبل أحدهما المعيّن لا يقع صحيحاً ; لبطلان الإيجاب
كذلك ، بل عدم معقوليّة النقل الكذائي ولو إنشاءً ، فضلاً عمّا إذا قبلهما معاً .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ في المسألة التي هي محطّ البحث تبعاً للنصّ ( 2 )
صورتين :
إحداهما : وهي المعروفة ، ما لو باع بثمن حالاّ ، وبأزيد منه مؤجّلاً ، لا
بنحو التخيير .
وثانيتهما : ذلك الفرض بنحو التخيير .
وربّما تتوهّم من كلام بعضهم صورة أُخرى ، وهي الإنشاء على نحو التعليق ،
فعن « الناصريّات » : إنّ المكروه أن يبيع بثمنين ; بقليل إن كان الثمن نقداً ، وبأكثر إن
كان نسيئة ( 3 ) .
لكنّ الظاهر : أنّه لا يريد الإنشاء التعليقي ، بل يريد ما هو المعروف بينهم ،
ويشهد له قول « الغنية » المتقدّم ذكره ( 4 ) ، فإنّه مع ذكر التعليق تصريحاً ، مثّل بما
لا يكون فيه تعليق اصطلاحي .
وكيف كان : لو فرض الإيجاب على نحو التعليق ; بأن قال : « بعتك بعشرة إن
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 86 ، تهذيب الأُصول 1 : 362 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 36 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 .
3 - الناصريّات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 252 / السطر 19 .
4 - تقدّم في الصفحة 504 .