مسألة
فيما لو باع بثمن حالاّ ، وبأزيد منه مؤجّلاً
لو باع بثمن حالاّ ، وبأزيد منه مؤجّلاً ; بأن قال : « بعتك هذا بعشرة يداً بيد ،
وبعشرين إلى رأس الشهر » وأراد بذلك أن يقبل أحدهما ، فالظاهر صحّته حسب
القواعد ، إن قبل واحداً منهما معيّناً ; فإنّه ينحلّ إلى إيجابين ، ولا جهالة في شئ
منهما ، وإنّما الجهل في أنّه يقبل هذا أو ذاك ، وهذه الجهالة غير مضرّة ; إذ لم يكن
غرر في أصل المعاملة .
وهذا نظير ما إذا أوجب إيجاباً واحداً ، ولم يدر حينه أنّه هل يقبل
المشتري أو لا ؟ فقبل ، أو من قبيل ما لو باع سلعة بعشرة ، وسلعة أُخرى بعشرين
ولم يدر أنّ المشتري يقبل أيّهما ، فإنّه لا ينبغي الإشكال في الصحّة إن قبل واحداً
منهما تعييناً ، ولا يبعد أن لا تكون هذه الصورة محطّ بحث الفقهاء .
ويظهر من بعضهم : أنّ موضوع البحث ، ما إذا أوجب البائع بنحو ما تقدّم ،
وقبل المشتري بلا تعيين أحدهما ; بأن قال : « قبلت » وأراد التعيين بعد القبول ، كما
يظهر من « الغنية » .
قال في المحكيُّ عنه : إنّ تعليق البيع بأجلين وثمنين - كقوله : « بعت إلى
مدّة بكذا ، وإلي أُخرى بكذا » - يفسده ، فإن تراضيا بإنفاذه ، كان للبائع أقلّ الثمنين
كتاب البيع — صفحة 503
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٠٣