نعم ، لو قيل : بالضمان الواقعي في المقام ، وبالضمان المعاوضي في التلف
قبل القبض ، ففي مورد انطباقهما - كالتلف قبله ، وقبل مضي الخيار - ينفسخ
العقد ، ولا يبقى مجا ل لإجراء القاعدة الثانية .
وما قيل : من أنّ القرينة قائمة على الضمان المعاملي ; وهي أنّه مع تعهّد
الضامن بضمان المسمّى ، وإمضاء الشارع له ، لا معنى لأن يراد الضمان
الواقعي ( 1 ) .
فيه : أنّه خلط بين القواعد الكلّية وغيرها ; فإنّه لا معنى لجعل الضمان
الواقعي لموضوع جعل فيه ضمان المسمّى ، وأمّا إذا كان الحكم على موضوع
كلّي ، قد ينطبق على موضوع حكم آخر ، فلا مانع منه ، ونظيره غير عزيز ، فالعمدة
في المقام ما ذكرناه من دلالة الأخبار .
إشكال عدم معقوليّة الضمان المعاملي
بقي هنا إشكال ; وهو أنّ الضمان المعاملي ، لا يعقل في حدوث الحدث - أي
العيب - في زمان الخيار ; حيث إنّ الأوصاف لا تقابل بالأثمان ، فلا معنى لانفساخ
العقد بحدوث العيب ، ورجوع المسمّى بمقداره ، فهذا قرينة على أنّ المراد
بالضمان هو الواقعي منه ، كضمان اليد ( 2 ) .
والتفكيك بين تلف العين ، وحدوث الحدث فيها ، بعيد عن ظاهر الكلام ،
هامش
1 - منية الطالب 2 : 180 / السطر 8 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 265 ، لاحظ منية الطالب 2 : 180 / السطر 4 ،
أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 187 / السطر 28 .