تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
كبعد الحمل على جامع يناسب الانفساخ والغرامة كما قيل ( 1 ) ، فلا بدّ من الحمل على الضمان الواقعي ، ولا مانع عقلاً من صيرورة الخيار سبباً شرعاً ، لغرامة البائع ما تلف في ملكه للمشتري ، إن دلّ الدليل عليه . ويمكن دفع الإشكال بأن يقال : إنّ قوله ( عليه السلام ) : « إن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة ، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط ، فهو من ما ل البائع » كما يمكن أن يكون الوجه فيه ، انفساخ العقد آناً ما أو تقديره ، يمكن أن يكون الوجه فيه ، هو التعبّد بحصول التلف قبل العقد في خصوص هذا الأثر ، فيترتّب عليه الحكم برجوع المسمّى ; لفرض أنّ العقد وقع تعبّداً على التالف ، فالضمان فيه ضمان المسمّى . وكذا الحكم في حدوث الحدث ، الذي وقع في صحيحة ابن سنان ورواية ابن رباط إن كان المراد به في الثانية خصوص العيب ، أو الأعمّ منه ومن التلف ، فيكون الوجه في كونه من ما له ، أنّه وقع تعبّداً في ما له قبل العقد ، ولازمه ثبوت خيار العيب للمشتري . وبالجملة : يكون الوجه في الموردين أمراً واحداً ; هو حدوث التلف أو الحدث في ملك البائع قبل العقد تعبّداً ، ولازمه العرفي وقوع العقد عليه ، وترتيب آثار ذلك عليه ، فينتج : رجوع المسمّى على فرض التلف ، وثبوت الخيار على فرض حدوث الحدث . بل الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « من ما ل البائع » أنّه منه تعبّداً ، لا واقعاً ليكون التعبّد في أمر آخر وهو الانفساخ ، فالحمل على الانفساخ الواقعي أو التعبّدي ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 187 / السطر 31 .
كتاب البيع — صفحة 477 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني