خلاف الظاهر .
بخلاف الحكم بوقوعه من ما له تعبّداً ، بعد ما كان مقتضى ملكيّة
المشتري وقوع التلف منه ، ففي هذا المورد إذا قيل : « التلف من ما ل البائع »
يحمل على التعبّد وترتيب الآثار ; لأجل القرينة الحافّة بالكلام ، فيترتّب عليه
ضمان ثمنه المسمّى ، وضمان الحدث . ولعلّ التعبير ب « الضمان » في العيب ;
لأجل ثبوت الأرش فيه في خيار العيب .
ما يترتّب على تلف الكلّ أو الجزء أو الوصف في زمان الخيار
وممّا ذكرناه يظهر : أنّ في تلف الكلّ ، تترتّب آثار البطلان من هذه الجهة
فقط ، لا الآثار الأُخر لو كان له أثر ، وفي تلف الجزء أو الوصف ، يحكم بترتّب
آثار حدوث العيب في ملكه ; من الخيار ، والتخيير بين الردّ والأرش ، وحيث
كان الحكم مختصّاً بالحيوان على ما ذكرناه ورجّحناه ، كان الحدث - سواء أوجب
فقد جزء ، أو فقد وصف - موجباً لخيار العيب .
وما قيل : من أنّ تلف البعض ، موجب لانفساخ العقد بالنسبة إليه ; لأنّ
الأبعاض يقسّط عليها الثمن ( 1 ) في غير مورده ; لأنّ مورد حدوث الحدث في
الصحيحة ورواية ابن رباط هو الحيوان ، ومن الواضح أنّه لا يقسّط على أجزائه
الثمن ، فهذا الحكم مختصّ بالحيوان ، ولو قلنا : بجريان حكم التلف في سائر
الخيارات .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 182 / السطر 2 .