تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
خلاف الظاهر . بخلاف الحكم بوقوعه من ما له تعبّداً ، بعد ما كان مقتضى ملكيّة المشتري وقوع التلف منه ، ففي هذا المورد إذا قيل : « التلف من ما ل البائع » يحمل على التعبّد وترتيب الآثار ; لأجل القرينة الحافّة بالكلام ، فيترتّب عليه ضمان ثمنه المسمّى ، وضمان الحدث . ولعلّ التعبير ب‍ « الضمان » في العيب ; لأجل ثبوت الأرش فيه في خيار العيب .

ما يترتّب على تلف الكلّ أو الجزء أو الوصف في زمان الخيار

وممّا ذكرناه يظهر : أنّ في تلف الكلّ ، تترتّب آثار البطلان من هذه الجهة فقط ، لا الآثار الأُخر لو كان له أثر ، وفي تلف الجزء أو الوصف ، يحكم بترتّب آثار حدوث العيب في ملكه ; من الخيار ، والتخيير بين الردّ والأرش ، وحيث كان الحكم مختصّاً بالحيوان على ما ذكرناه ورجّحناه ، كان الحدث - سواء أوجب فقد جزء ، أو فقد وصف - موجباً لخيار العيب . وما قيل : من أنّ تلف البعض ، موجب لانفساخ العقد بالنسبة إليه ; لأنّ الأبعاض يقسّط عليها الثمن ( 1 ) في غير مورده ; لأنّ مورد حدوث الحدث في الصحيحة ورواية ابن رباط هو الحيوان ، ومن الواضح أنّه لا يقسّط على أجزائه الثمن ، فهذا الحكم مختصّ بالحيوان ، ولو قلنا : بجريان حكم التلف في سائر الخيارات .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 182 / السطر 2 .