النبوي المعروف ( 1 ) المفتى به عند الطائفة ، وقد فهموا منه الانفساخ ، ورجوع
الثمن بلا مكابرة .
وهذا الظهور أقوى من ظهور الضمان في ضمان التالف بالقيمة الواقعّية ;
لتردّد الضمان بين الأمرين ، ووقوع التعبير به في لسان الراوي ، وإنّما عبّر
الإمام ( عليه السلام ) بمثل تعبيره تبعاً لكلامه ، مع احتمال أنّ المعهود عند الراوي - باعتبار
النبوي المعروف بين الفريقين في الضمان قبل القبض - كان هو الضمان المعاملي ،
فعبّر عنه بذلك بنحو من المسامحة .
ويشهد له : أنّه لمّا تعرّض أبو عبد الله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان لحكم
الشرط أيّاماً معدودة مستقلاّ ، عدل عن تعبير السائل إلى قوله : « فهو من ما ل
البائع » ولا إشكال في أنّ المراد من « الضمان » في الصدر هو ما تعرّض له في
الذيل ، فكأنّه أراد بذلك بيان عدم الفرق في الشرط بين كونه بمقدار خيار
الحيوان أو أكثر .
وإن شئت قلت : إنّ ذيل الصحيحة يفسّر الضمان ويبيّن أنّه ضمان معاملي ،
لا واقعي .
ويؤيّد ذلك : أنّ في رواية ابن رباط ، التي تعرّض للحكم ابتداء من غير سبق
سؤال ، قال ( عليه السلام ) : « فهو من ما ل بائعه » بمثل تعبير النبوي المعروف .
بل الظاهر من المرويّ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : في رجل اشترى عبداً بشرط
ثلاثة أيّام ، فمات العبد في الشرط ، يستحلف بالله ما رضيه ، ثم هو برئ من
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 212 ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 9 ، الحديث 1 .