تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
النبوي المعروف ( 1 ) المفتى به عند الطائفة ، وقد فهموا منه الانفساخ ، ورجوع الثمن بلا مكابرة . وهذا الظهور أقوى من ظهور الضمان في ضمان التالف بالقيمة الواقعّية ; لتردّد الضمان بين الأمرين ، ووقوع التعبير به في لسان الراوي ، وإنّما عبّر الإمام ( عليه السلام ) بمثل تعبيره تبعاً لكلامه ، مع احتمال أنّ المعهود عند الراوي - باعتبار النبوي المعروف بين الفريقين في الضمان قبل القبض - كان هو الضمان المعاملي ، فعبّر عنه بذلك بنحو من المسامحة . ويشهد له : أنّه لمّا تعرّض أبو عبد الله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان لحكم الشرط أيّاماً معدودة مستقلاّ ، عدل عن تعبير السائل إلى قوله : « فهو من ما ل البائع » ولا إشكال في أنّ المراد من « الضمان » في الصدر هو ما تعرّض له في الذيل ، فكأنّه أراد بذلك بيان عدم الفرق في الشرط بين كونه بمقدار خيار الحيوان أو أكثر . وإن شئت قلت : إنّ ذيل الصحيحة يفسّر الضمان ويبيّن أنّه ضمان معاملي ، لا واقعي . ويؤيّد ذلك : أنّ في رواية ابن رباط ، التي تعرّض للحكم ابتداء من غير سبق سؤال ، قال ( عليه السلام ) : « فهو من ما ل بائعه » بمثل تعبير النبوي المعروف . بل الظاهر من المرويّ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام ، فمات العبد في الشرط ، يستحلف بالله ما رضيه ، ثم هو برئ من
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 212 ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .