الضمان ( 1 ) هو ضمان الثمن ، وهو مساوق لانفساخ العقد .
كما أنّ الظاهر من رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوماً أو يومين ، فماتت عنده ،
وقد قطع الثمن ، على من يكون الضمان ؟
فقال ( عليه السلام ) : « ليس على الذي اشترى ضمان حتّى يمضي شرطه » ( 2 ) .
أنّ مراد الإمام ( عليه السلام ) بل الراوي أيضاً ، ضمان الثمن ; من أجل أنّ الراوي
فرض قطع الثمن ، لا أداءه ، والظاهر من مثل هذا التعبير ، هو فرض ما قبل الأداء ،
فكان الثمن على عهدته ، وكان ضامناً له ، فحكم بعدمه عند التلف ، فتكون
موافقة لما تقدّم .
بل يمكن أن يحمل الضمان في الصحيحة - ولو بقرينة ذيلها ، وبقرينة
سائر الروايات - على ضمان الثمن وإن كان بعيداً .
ويمكن رفع البعد بأن يقال : إنّ ضمان الشئ ، بمعنى أنّ عليه عهدة ثمنه ،
ومع عدم القرينة يحمل على ثمنه الواقعي ، وفي المقام حيث قامت القرينة على
أنّ المراد ثمنه المسمّى ، فسأل عمّن هو ضامن له ; لتردّد الأمر لديه بين
الانفساخ ، حتّى يكون البائع ضامناً ، أو عدمه ، حتّى ، يكون المشتري ضامناً
لأدائه ، فقال ( عليه السلام ) : « على البائع ضمانه » فعلم منه أنّ البيع منفسخ ، فتأمّل .
وبالجملة : الظاهر تحكيم الظهور في سائر الروايات - ولا سيّما ذيل
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 80 / 343 ، وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 5 ، الحديث 4 .
2 - الكافي 5 : 171 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 104 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 1 .