تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الضمان ( 1 ) هو ضمان الثمن ، وهو مساوق لانفساخ العقد . كما أنّ الظاهر من رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوماً أو يومين ، فماتت عنده ، وقد قطع الثمن ، على من يكون الضمان ؟ فقال ( عليه السلام ) : « ليس على الذي اشترى ضمان حتّى يمضي شرطه » ( 2 ) . أنّ مراد الإمام ( عليه السلام ) بل الراوي أيضاً ، ضمان الثمن ; من أجل أنّ الراوي فرض قطع الثمن ، لا أداءه ، والظاهر من مثل هذا التعبير ، هو فرض ما قبل الأداء ، فكان الثمن على عهدته ، وكان ضامناً له ، فحكم بعدمه عند التلف ، فتكون موافقة لما تقدّم . بل يمكن أن يحمل الضمان في الصحيحة - ولو بقرينة ذيلها ، وبقرينة سائر الروايات - على ضمان الثمن وإن كان بعيداً . ويمكن رفع البعد بأن يقال : إنّ ضمان الشئ ، بمعنى أنّ عليه عهدة ثمنه ، ومع عدم القرينة يحمل على ثمنه الواقعي ، وفي المقام حيث قامت القرينة على أنّ المراد ثمنه المسمّى ، فسأل عمّن هو ضامن له ; لتردّد الأمر لديه بين الانفساخ ، حتّى يكون البائع ضامناً ، أو عدمه ، حتّى ، يكون المشتري ضامناً لأدائه ، فقال ( عليه السلام ) : « على البائع ضمانه » فعلم منه أنّ البيع منفسخ ، فتأمّل . وبالجملة : الظاهر تحكيم الظهور في سائر الروايات - ولا سيّما ذيل
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 80 / 343 ، وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 4 . 2 - الكافي 5 : 171 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 104 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 1 .