تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
موضوعها ، ولا تتفرّع إحداهما على الأُخرى ، فيمكن عدم الالتزام بقاعدة التلف قبل القبض في بعض الفروع ، مع الالتزام بالقاعدة الثانية . والعمدة قصور الدليل عن إثباته ، وعدم فهم المناط ، ولا يمكن إلغاء الخصوصيّة ، ولعلّ ما ذكرناه هو وجه تأمّله .

المراد من الضمان في القاعدة

ثمّ إنّ الضمان في المقام ، هل هو الضمان المعبّر عنه ب‍ « الضمان المعاملي » كما في الضمان قبل القبض ، فينفسخ العقد ، ويرجع الثمن إلى المشتري ، ويكون التلف من ما ل البائع ؟ أو أنّه ضمان واقعي ، كما في ضمان اليد والإتلاف ، فيكون العقد بحاله ، ويضمن التالف بالمثل أو القيمة الواقعيّة ؟ فيه خلاف ، منشؤه الاستظهار من الأخبار . يمكن الاستدلال على الأوّل : بأنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان : « وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة ، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط ، فهو من ما ل البائع » ( 1 ) . ومن رواية علي بن رباط ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام ، فهو من ما ل البائع » ( 2 ) . أنّ التلف حدث في ما له ، ولازم ذلك هو انفساخ العقد ، ورجوع الثمن إلى المشتري ، ولا سيّما وهذا التعبير عين ما في التلف قبل القبض من التعبير في
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 457 و 462 . 2 - تقدّم في الصفحة 464 .