تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ومضيّه ، لا يعقل أن يصير سبباً للتعلّق ، بل هو موجب لانطباق ما تعلّق به العقد - وهو الحيوان - على الفرد الذي هو مصداق له ، فكما أنّ المصداق ليس بكلّي قابل للصدق على الكثيرين ، كذلك ليس هو ما تعلّق به العقد ; وهو الكلّي . نعم ، قد يقال في المتعارف : « اشتريت هذا الحيوان » لكنّه على الوجه المسامحي لا الحقيقي ، ودعوى المناط ; بحيث يسري به الحكم من المبيع إلى المقبوض بالبيع ( 1 ) ، ليست وجيهة . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام : من أنّ مقتضى ضمان المبيع في مدّة الخيار ، بقاؤه على ما كان عليه قبل القبض ، ودخول الفرد في ملك المشتري لا يستلزم انفساخ العقد ، بل معنى الضمان بالنسبة إلى الفرد ، صيرورة الكلّي كغير المقبوض ، وهذا لا تدلّ عليه الأخبار ، ثمّ أمر بالتأمّل ( 2 ) . فغير ظاهر ; لأنّ المراد ببقائه على ما كان عليه قبل القبض ، إن كان بقاء الضمان الشخصي ، فيكون الضمان في زمان الخيار شخص الضمان الثابت فيما قبل القبض ، حتّى يستنتج منه عدم الضمان في الكلّي ; لأنّ الكلّي ما لم يقبض لا معنى لتلفه ، وبعد ما قبض لو تلف لم يكن من تلف الكلّي ، ولا من التلف قبل القبض ، فلا معنى لبقاء الضمان الشخصي فيه ، فهو ممنوع ; إذ لا دليل عليه رأساً ، بل ظاهر الأدلّة على خلافه ، كما مرّت الإشارة إليه في تقرير الاستصحاب الشخصي في الفرع السابق ( 3 ) . وإن كان المراد ، مماثلتهما في الضمان ; في أنّ كلاّ منهما ضمان معاملي ، فعلى فرض صحّته ، لا يستنتج منه ما أراده ; لأنّ كلاّ منهما قاعدة مستقلّة في
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 187 / السطر 20 . 2 - المكاسب : 301 / السطر 30 . 3 - تقدّم في الصفحة 468 .
كتاب البيع — صفحة 471 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني