في جريان القاعدة في الكلّي
ثمّ إنّ القاعدة هل تجرى في الكلّي ، كما لو باع الحيوان الكلّي الموصوف ،
فأقبض فرداً منه ، فتلف في زمان الخيار ، أم لا ؟
وجهان ، أو جههما الثاني ; اقتصاراً فيما خالف القواعد على مورد
النصوص .
ودعوى إطلاقها ( 1 ) في غير محلّها ، حتّى في مثل رواية علي بن رباط ،
عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام ،
فهو من ما ل البائع » ( 2 ) فإنّ الظاهر منها ، أنّ المراد هو الحيوان المشترى ، لا ما
ينطبق عليه عنوان المبيع ، أو الأعمّ منه وممّا ينطبق .
ودعوى : أنّ المبيع الكلّي إذا انطبق على الفرد ، يصدق عليه « المبيع »
فتشمله الروايات ( 3 ) كقوله ( عليه السلام ) : « لا ضمان على المبتاع حتّى ينقضي الشرط ،
ويصير المبيع له » ( 4 ) في غير محلّها ; ضرورة أنّ إطلاقه عليه أحياناً ، يكون
بتأوّل وتجوّز .
وإلاّ فمن الضروري ، أنّ العقد وقع على عنوان قابل للصدق على كثيرين ،
والأفراد الخارجيّة القابلة لانطباقه عليها ، لا تكون مبيعاً ، والتسليم بعد العقد
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 170 / السطر 1 .
2 - تقدّم في الصفحة 464 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 263 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 :
77 / السطر 30 .
4 - الفقيه 3 : 126 / 551 ، وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 5 ، الحديث 2 .