الآخر ، فاستصحاب الحكم الشخصي ( 1 ) ، لا وجه له .
وأمّا الكلّي ، فالإشكال فيه ليس من أجل كونه كلّياً من القسم الثالث ( 2 ) ،
وإن كان له وجه في مثل المورد ، بل لأجل أنّ الكلّي المنتزع من المصداقين أو
الكلّيين ، ليس بحكم شرعي ، ولا موضوعاً له ، فلا يجري استصحابه ، والمقام من
قبيله .
هذا إذا كان الضمان في القاعدتين بمعنًى واحد ; إمّا ضمان المعاوضة ، أو
ضمان التلف ، وإلاّ فالإشكال أوضح .
ثمّ على فرض جريان الاستصحاب المذكور ، فلا يعارضه استصحاب عدم
انفساخ العقد ( 3 ) ; فإنّ المفروض ثبوت الانفساخ بحسب الحكم الشرعي المستفاد
من الروايات ، فيما إذا تلف الثمن أو المثمن .
فالحكم الشرعي قضيّة تعليقيّة ، فكأنّه قال : « إذا تلف الثمن انفسخ
العقد ، وكان من ما ل المشتري » ومع الشكّ في ثبوت هذا الحكم التعليقي الثابت
قبل القبض يستصحب ، فيقال : « إذا تلف بعد القبض في زمان الخيار ، يكون من
ما له ، وينفسخ العقد » وهذه الكبرى الشرعيّة المستصحبة ، حاكمة على
الاستصحاب التنجيزي ; أي أصل عدم الانفساخ ; لأنّ الميزان الذي ذكرناه في
باب الحكومة محقّق ، فراجع محالّه ( 4 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 186 / السطر 32 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 186 / السطر 32 .
3 - المكاسب : 301 / السطر 25 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 169 /
السطر 25 .
4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 143 .