مرّ القول فيه في خيار الحيوان ، ولا يبعد ثبوت الضمان أيضاً على من لا خيار له ;
لما ذكرنا سابقاً من صدق « صاحب الحيوان » وصدق « المشتري والبائع » عليهما ،
فراجع ( 1 ) .
والحاصل : أنّ الثبوت لصاحب الحيوان مطلقاً ، غير بعيد .
وأمّا ثبوت الضمان في الثمن فيما إذا لم يكن حيواناً - بأن يكون تلفه في
مدّة خيار البائع المختصّ به على المشتري - فمحلّ إشكال ، بل منع ; لفقد الدليل ،
واختصاص الأخبار بالمبيع ، ودعوى القطع بالمناط ( 2 ) في غير محلّها ، بل دعوى
استفادة الاختصاص بالحيوان ، وعدم الثبوت في الأثمان والعروض غير الحيوان ،
غير بعيدة .
والتمسّك باستصحاب ضمان المشتري للثمن قبل القبض إلى ما بعده ( 3 ) في
غير محلّه ، مع ما فيه من الإشكال ; لأنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّه من
استصحاب الكلّي من القسم الثالث ، لا من قبيل استصحاب الشخص ، بداهة أنّ
الحكم الثابت لما قبل القبض - على فرض صحّته ، وسيأتي الكلام فيه ( 4 ) - حكم
كلّي ثابت لموضوع ; هو الشئ قبل قبضه ، وحكم التلف في زمان الخيار ، أيضاً
حكم كلّي ثابت لموضوع آخر ، مخالف للموضوع الأوّل ، فلا يعقل أن يكون
الحكمان واحداً .
وعلى ذلك : إذا وجد في الخارج فرد من أحدهما ، فهو مخالف للفرد من
هامش
1 - تقدّم في الجزء الرابع : 262 - 263 .
2 - المكاسب : 301 / السطر 23 ، منية الطالب 2 : 177 / السطر 18 .
3 - المكاسب : 301 / السطر 23 ، منية الطالب 2 : 178 / السطر 2 .
4 - يأتي في الصفحة 471 .