المتزلزل من أوّل الأمر .
بل الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام » أنّ
الميزان تحقّق الخيار مطلقاً ، وينتهي أمده بانقضائه ، لا الثلاثة أيّام ، ولا الخيار
من حين العقد ، ولهذا لا ينبغي الإشكال ، في ثبوت الضمان في خيار الحيوان ، لو
اشترط في ضمن العقد سقوطه في اليوم الأوّل ، إذا تلف في زمان خياره .
نعم ، ظاهر الروايات السؤال عن الشرط المتّصل بالعقد ، كشرط يوم أو
يومين .
وكيف كان : لا إشكال في ثبوت الضمان في خيار الحيوان ، سواء كان
التزلزل من أوّل العقد أم لا ; لإطلاق بعض الروايات والمتفاهم منها عرفاً أنّ
الميزان مضي الخيار بنحو الإطلاق ، وصيرورة المبيع له ، كما يظهر بالتأمّل فيها .
فدعوى : صدق اللزوم في الجملة ، فيما إذا كان السقوط في اليوم الأوّل ،
أو الوسط ( 1 ) في غير محلّها .
كما لا إشكال في ثبوته في الشرط في خصوص الحيوان ، سواء شرط أيّاماً
متّصلة بالعقد ، أم منفصلة عنه ، وشرط بمقدار خيار الحيوان ، أو أكثر ، أو أقلّ .
كما لا إشكال في عدمه في سائر الخيارات ، وأمّا في خيار الشرط في غير
الحيوان ، فلا يخلو من تأمّل وإشكال .
هل ضمان الثمن على من لا خيار له ؟
وأمّا ضمان الثمن ، فلا يبعد ثبوته إذا كان حيواناً ، فإذا باع حيواناً بحيوان ،
أو بغيره من العروض ، فالخيار ثابت لصاحب الحيوان ، بائعاً كان أو مشترياً ، كما
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 168 / السطر 7 .