نعم ، اختلاف النسخ على فرض تحقّقه ، يوجب الوهن في القول المقابل
للمشهور في المسألة السابقة : من أنّ مضي الخيار شرط في تحقّق الملك ( 1 ) ،
فإنّ عمدة المستند له هذه الرواية ، والشهرة مع عدم ثبوتها لا توجب ظهور
الكلام ، واجتهادهم ليس حجّة على غيرهم .
والإنصاف : أنّ التعدّي عن مورد الرواية إلى غيره ، غير وجيه ، فإلحاق
خيار المجلس به ( 2 ) في غير محلّه ، ومجرّد إطلاق « الشرط » عليه لا يوجب
التعدّي ، بعد ما كان المراد ب « الشرط » في الروايات هو خيار الحيوان .
بل في التعدّي إلى خيار الشرط في غير الحيوان أيضاً كلام ، بعد ما كانت
الروايات مختصّة بالحيوان ، ولم يكن له مستند إلاّ ذيل صحيحة ابن سنان على
رواية « التهذيب » وهو قوله ( عليه السلام ) : « حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير
المبيع للمشتري ، شرط له البائع أو لم يشترط » .
قال : « وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة ، فهلك في يد المشتري قبل أن
يمضي الشرط ، فهو من ما ل البائع » ( 3 ) .
بدعوى : أنّ الشرط بينهما أياماً معدودة ، شامل للزائد على ثلاثة أيّام ، ويعمّ
ما إذا كان في بيع غير الحيوان إذا كان الشرط للمشتري بقرينة قوله : « من ما ل
بائعه » .
إذ يمكن أن يقال : إنّ صدر الرواية وجميع فقراته إلى قوله هذا ،
مخصوص بالحيوان ، وهو قرينة على أنّ المراد من الذيل أيضاً ، الشرط في
الحيوان ، وإنّما ذكر ذلك لبيان عدم الاختصاص فيه بالثلاثة ; وذلك لخصوصيّة
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 451 .
2 - المكاسب : 300 / السطر 24 - 25 ، منية الطالب 2 : 177 / السطر 15 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 24 / 103 .