كما تقدّم ( 1 ) .
كما أنّ الحمل على حدوث الخيار بعد المجيء بالثمن ( 2 ) ، خلاف الظاهر ;
فإنّ قوله : « إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة » ظاهر في الخيار في تمام السنة ، وأنّ
الإتيان بالثمن لفسخ المعاملة ، أو فسخ للمعاملة ، فيترتّب عليه لزوم الردّ ، وهذا
واضح عرفاً ، والمناقشة فيه غير واردة .
ومنها : رواية بشّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع المتاع
بنساء ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه .
قال : « نعم ، لا بأس به » .
فقلت له : أشتري متاعي ؟ !
فقال : « ليس هو متاعك ، ولا بقرك ، ولا غنمك » ( 3 ) .
والظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « ليس هو متاعك ، ولا بقرك » أنّ هذا الحكم ثابت
في بيع الحيوان أيضاً .
فالقول : بأنّه ليس في مقام البيان حتّى يشمل البيع الخياري ( 4 ) غير
وجيه .
كما أنّ الظاهر منه بحسب ارتكاز العرف ، أنّ المتاع متاعه بالبيع ، لا
بانقضاء الخيار .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 440 .
2 - لاحظ المكاسب : 299 / السطر 8 .
3 - الكافي 5 : 208 / 4 ، الفقيه 3 : 134 / 585 ، تهذيب الأحكام 7 : 47 / 204 ، وسائل
الشيعة 18 : 41 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 3 .
4 - لاحظ المكاسب : 299 / السطر 11 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 76 /
السطر 22 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 184 / السطر 22 .