تكون الخسارة إلاّ على صاحب المال .
ثانيتهما : قوله ( عليه السلام ) : « ويصير المبيع للمشتري » أي يصير ملكاً له بمضي
الخيار .
وفيه أوّلاً : أنّ في الرواية احتمالات :
منها : أن يكون المراد ب « الضمان » المسؤول عنه الخسارة والذهاب من
الكيس ، وأنّ السائل تردّد في أنّها من كيس البائع ، فيكشف عن أنّه صار ملكاً له
في زمان الخيار ، أو أنّها من المشتري ، فيكشف عن أنّه صار المبيع ملكاً له
بالبيع ، واستكشف من الجواب أنّه ملك البائع إلى أن ينقضى الخيار .
ومنها : أن يكون المراد ب « الضمان » أعمّ من الخسارة والضمان المعهود ; أي
العهدة ، فأراد الاستفسار عن أنّ ضمان العهدة على البائع غير المالك ، أو الخسارة
على المشتري المالك ; باحتمال أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له .
ومنها : أن يكون المراد ب « الضمان » ما هو المعهود ; أي العهدة ، فتردّد في
أنّ العهدة في البيع الخياري على البائع ، فيكون المشتري مالكاً في زمان الخيار ،
أو على المشتري ، حتّى يكون البائع مالكاً ، فأجاب بما ذكر ، واستكشف منه أنّ
المشتري مالك .
ومنها : أن يكون المراد منه الضمان المعاوضي ، وأنّه على أيّهما ؟
فقال ( عليه السلام ) : « على البائع » فيرجع الكلام إلى أنّ التلف يوجب الانفساخ ،
ويكون على البائع ضمان الثمن للمشتري .
ثمّ إنّه لا شبهة ، في أنّ الظاهر من قوله : « على من ضمان ذلك ؟ »
وقوله ( عليه السلام ) : « على البائع » هو الضمان المعهود ، والحمل على الخسارة بعيد ، وإن
استعمل فيها في بعض الروايات ، وحيث إنّ الضمان المعهود لا يعقل في ما ل
نفسه ، فلا بدّ وأن يكون المال للمشتري حتّى يصّح الضمان ، فيرجح أحد
كتاب البيع — صفحة 458
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٥٨