له بالشراء ، والحمل على ما ذكر آنفاً ، خلاف فهم العرف .
وعلى ذلك : لافرق في الدلالة على المشهور ، بين القول بالكشف أوا لنقل ( 1 ) .
كما أنّ المقايسة بين ذلك وبين المطلّقة الرجعيّة ( 2 ) التي ورد فيها أنّها
بحكم الزوجة ( 3 ) في غير محلّها ; لأنّ الظاهر من الروايات هناك ، جواز النظر قبل
حصول الرجوع ; فإنّها بحكم الزوجة في الأحكام إلاّ ما ندر ، فقياس المقام بما
هناك - لردّ ما ذكرناه من الاستئناس أو الدلالة - في غير محلّه .
ومنها : ما دلّ على أنّ النماء في زمن الخيار للمشتري ، كرواية إسحاق بن
عمّار قال : حدّثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، وسأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل
مسلم احتاج . . . إلى أن قال : على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة ، أن
تردّ عليّ .
فقال : « لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » .
قلت : فإن كان فيها غلّة كثيرة ، فأخذ الغلّة ، لمن تكون الغلّة ؟
فقال : « للمشتري ، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ما له ؟ ! » ( 4 ) .
وظاهر الذيل إرجاعه إلى ارتكازه العقلائي ; من أنّ الدار ما له ، وإذا تلفت
تكون من ما له ، فتكون الغلّة له ، والحمل على شرط النتيجة ( 5 ) خلاف الظاهر
هامش
1 - الدروس الشرعيّة 3 : 270 ، أُنظر المكاسب : 298 / السطر 16 .
2 - المكاسب : 299 / السطر 16 .
3 - راجع وسائل الشيعة 22 : 135 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 1 و 13
و 20 ، وأبواب العدد ، الباب 18 و 20 و 21 .
4 - الكافي 5 : 171 / 10 ، الفقيه 3 : 128 / 559 ، تهذيب الأحكام 7 : 23 / 96 ، وسائل
الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .
5 - لاحظ المكاسب : 299 / السطر 6 .