مسألة
في عدم توقّف الملكية على انقضاء الخيار
الحقّ الحقيق بالتصديق : أنّ حصول الملكيّة للمتعاملين ، لا يتوقّف على
انقضاء الخيار ، من غير فرق بين البائع والمشتري ، كما هو المشهور بين
الأصحاب الذي هو بيّن الرشد ، في قبال القول المخالف ( 1 ) النادر على فرض
ثبوته ، وعدم إمكان التأويل والتوجيه فيه .
ضرورة أنّ حصول الملكيّة بنفس البيع ، أمر عرفي عقلائي مرتكز في
الأذهان ، بلا شبهة ولا ريب ، فإنّا وإن قلنا : إنّ ماهيّة البيع هي التبادل الإنشائي
الجامع بين الفضولي وغيره ، لكن حصول الملكيّة مترتّباً على بيع الأصيلين ، من
الأحكام الواضحة العقلائيّة ، التي لا بدّ في ردعهم عنها من دلالة واضحة ،
ثابتة بنحو الجزم من الشارع الأقدس ، ولا سيّما في مثل المسألة التي ذهب فيها
المشهور على ثبوتها موافقاً لما عليه العقلاء ، وليس فيها في قبالهم إلاّ بعض
الإشعارات ، التي لا يصحّ الاتكال عليها في مقابل الضرورة .
وعليه فيصحّ التمسّك بكلّ ما دلّ على تنفيذ البيع ، كآية وجوب الوفاء
هامش
1 - الخلاف 3 : 22 ، الجامع للشرائع : 248 ، أُنظر المكاسب : 298 / السطر 15 .