تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

جواز التصرّف في العين قبل زمان الخيار

ثمّ إنّ المتيقّن من منع التصرّف في زمان الخيار - على القول به - هو زمان تحقّق الخيار بالفعل ، كما في خيار المجلس ، والحيوان ، ونحوهما . وأمّا لو لم يتحقّق فعلاً ، كما لو جعل الخيار بعد شهر ، وكما في خيارا لغبن ، على القول بحدوثه عند ظهوره ، وغير ذلك ممّا هو كذلك ، فالظاهر عدم المانع من التصرّف ، من غير فرق بين الجعل في زمان متأخّر وغيره ; لاشتراكهما في فقدان المانع ، فإنّ ما هو المانع - على القول به - هو الخيار وحقّ الغير ، والفرض عدم تحقّقه ، ووجودُه في زمان متأخر لا يوجب الفرق . وما قلنا في مقدّمة الواجب المشروط المعلوم حصول شرطه قبل حصوله ( 1 ) ، لا يأتي في المقام كما هو ظاهر . وما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في وجه الفرق بين الخيار المتوقّف على حضور الزمان وغيره : من أنّ ثبوت الحقّ في الأوّل معلوم وإن لم يحضر زمانه ، بخلاف الثاني ( 2 ) . غير وجيه ; لأنّ العلم بثبوت حقّ في زمان متأخّر ، لا يوجب حقّاً فعلاً ، ففي الزمان الحاضر لا حقّ بوجه ، فلا مانع ، ولا يعقل أن يكون المعدوم في الحال مانعاً ، والمانعيّة في زمان ثبوت الحقّ لا تسري إلى المتقدّم ، وليس الخيار كالواجب المعلّق ، كما هو واضح .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 356 - 358 ، تهذيب الأُصول 1 : 227 - 231 . 2 - المكاسب : 297 / السطر 18 .
كتاب البيع — صفحة 442 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني