والتمسّك بدليل السلطنة ( 1 ) أو أصالة الإباحة ( 2 ) ، ممّا لا وجه له ،
وليس هنا أصل يحرز به عدم المزاحمة ; لأنّ عدم كون النطفة مثلاً مبدء نشوء
الولد ، لا سابقة له ; لأنّها من أوّل وجودها يحتمل أن تكون كذلك .
مع أنّ الأثر لا يترتّب عليه ، بل يترتّب على لازمه ، وعدم تحقّق الاستيلاد
بالوطء ، وصبّ النطفة في الرحم ، ليست له حالة سابقة يقينيّة بهذا المفهوم
المتقيّد ; فإنّ النطفة من حين صبّها في الرحم ، يحتمل ترتّب الاستيلاد عليها ،
وليس المراد التولّد الفعلي ووضع الحمل ; فإنّه غير مشكوك فيه .
وأمّا عدم كونها مبدء لنشوء الولد في الجارية الخارجيّة ، فله حالة
سابقة قبل تحقّق الوطء ، لكن لا يثبت بالأصل الجاري فيه ، ما هو موضوع
الحكم ; فإنّ أصالة عدم تحقّق الاستيلاد بالوطء المنتفي قبل حصوله ، لا تثبت
أنّ الوطء حين وجوده كذلك ، نظير الإشكال في استصحاب الأعدام الأزليّة ( 3 ) .
وبهذا يظهر الحال في أصالة عدم كون الفعل مزاحماً لحقّه ، وأصالة عدم
مانعيّته عن الردّ . . . إلى غير ذلك .
جواز الإجارة في زمان الخيار
وأمّا جواز الإجارة في زمان الخيار ، بناءً على عدم جواز التصرّفات
المانعة عن الردّ ، فلا ينبغي الإشكال فيه ; فإنّ الردّ في المقام عبارة عن الردّ
هامش
1 - راجع حاشية المكاسب ، المحقّق المامقاني : 190 / السطر 17 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق اليزدي 2 : 160 / السطر 191 .
2 - راجع حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 76 / السطر 8 .
3 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 533 ، الاستصحاب ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) : 127 .