قال : « له شرطه » ( 1 ) .
ففي الصورتين لا إشكال في عدم جواز التصرّف ، ولا في عدم نفوذه ، كما
لا إشكال في ثبوت حقّ الخيار مع التلف .
حكم شرط الخيار بردّ الثمن
نعم ، هنا صورة أُخرى ; وهي شرط الخيار بردّ الثمن ، كأن يقول : « شرطت
عليك إن أنا جئت بالثمن فلي الخيار » فيحتمل أن يكون حالها حال الخيارات
الشرعيّة ; من جواز التصرّف ، ونفوذه فيها .
وأن تكون حال الصورة السابقة ; ممّا قلنا فيها : بعدم الجواز ، وعدم النفوذ ،
بأن يقال : إنّ المعهود عند العقلاء في مثل هذا الشرط - بحسب النوع - هو
الرجوع إلى نفس العين ، وذلك يوجب صرف الكلام إلى ما هو المتعارف ; من
جعل حقّ الرجوع إلى نفس العين زائداً عن حقّ الخيار .
وهذا لا يخلو من جودة ، وإن لم يخلُ من إشكال ، وأمّا احتمال أنّ التصرّف
لا يجوز ، لكنّه ينفذ ، فغير مرضي .
وممّا تقدّم منّا في صدر المسألة من وجه جواز التصرّف ( 2 ) ، يظهر عدم
وقع للبحث عن تقدّم حقّ الخيار ، أو حقّ الاستيلاد ; ضرورة عدم التزاحم بينهما ;
لعدم حقّ لذي الخيار في الجارية ، مع أنّ البحث في مثله قليل الجدوى في هذه
الأزمنة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 176 / 780 ، وسائل الشيعة 18 : 20 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 8 ، الحديث 3 .
2 - تقدّم في الصفحة 431 - 432 .