تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قال : « له شرطه » ( 1 ) . ففي الصورتين لا إشكال في عدم جواز التصرّف ، ولا في عدم نفوذه ، كما لا إشكال في ثبوت حقّ الخيار مع التلف .

حكم شرط الخيار بردّ الثمن

نعم ، هنا صورة أُخرى ; وهي شرط الخيار بردّ الثمن ، كأن يقول : « شرطت عليك إن أنا جئت بالثمن فلي الخيار » فيحتمل أن يكون حالها حال الخيارات الشرعيّة ; من جواز التصرّف ، ونفوذه فيها . وأن تكون حال الصورة السابقة ; ممّا قلنا فيها : بعدم الجواز ، وعدم النفوذ ، بأن يقال : إنّ المعهود عند العقلاء في مثل هذا الشرط - بحسب النوع - هو الرجوع إلى نفس العين ، وذلك يوجب صرف الكلام إلى ما هو المتعارف ; من جعل حقّ الرجوع إلى نفس العين زائداً عن حقّ الخيار . وهذا لا يخلو من جودة ، وإن لم يخلُ من إشكال ، وأمّا احتمال أنّ التصرّف لا يجوز ، لكنّه ينفذ ، فغير مرضي . وممّا تقدّم منّا في صدر المسألة من وجه جواز التصرّف ( 2 ) ، يظهر عدم وقع للبحث عن تقدّم حقّ الخيار ، أو حقّ الاستيلاد ; ضرورة عدم التزاحم بينهما ; لعدم حقّ لذي الخيار في الجارية ، مع أنّ البحث في مثله قليل الجدوى في هذه الأزمنة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 176 / 780 ، وسائل الشيعة 18 : 20 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 3 . 2 - تقدّم في الصفحة 431 - 432 .