وإن كان المراد : أنّ الخيار فسخ العقد ، وإرجاع العين الخارجيّة ، فقد تقدّم
فساده .
مضافاً إلى أنّ ابتناء المسألة على مسألة الضمان ، وأنّ المعيار قيمة يوم
التلف ، أو يوم الأداء ، ممّا لا وجه له ، كما لا يخفى .
في جواز التصرّف وعدمه في الخيارات المجعولة
ثمّ إنّ ما ذكرنا : من جواز التصرّف مطلقاً ( 1 ) ، إنّما هو في الخيارات
العقلائيّة ، كخيار الغبن ، وتخلّف الوصف والشرط ، أو الشرعيّة كخيار الحيوان .
وأمّا في الخيارات المجعولة من قبل المتعاقدين ، فالجواز وعدمه تابعان
لجعلهما ، فإن كان المجعول نفس خيار فسخ العقد ، كما لو شرط أنّ له خيار
فسخه إلى سنة مثلاً ، كان حاله حال الخيارات العقلائيّة والشرعيّة ; لعين ما
تقدّم من البيان .
وإن كان الشرط هو ردّ العين ، كما هو المتعارف في البيع بشرط ردّ الثمن ،
بأن قال : « إن أنا جئتك بالثمن إلى سنة ، تردّ عليّ العين » فلا ينبغي الإشكال في
عدم جواز التصرّف ، بل ولا في عدم النفوذ لو تصرّف بالبيع ونحوه ; فإنّ هذا
الشرط وإن كان متضمّناً لشرط الخيار وسلطنة فسخ العقد ، لكن يستفاد منه أمر
آخر ; هو حقّ استرجاع نفس العين ، ومع هذا الحقّ لا يجوز التصرّف المانع عنه ،
ولا يكون نافذاً .
وتوهّم : نفوذه ولو كان التصرّف غير جائز ( 2 ) فاسد ; فإنّ المستفاد من مثل
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 431 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 181 / السطر 15 ، مصباح الفقاهة 7 :
474 - 475 .