تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وإن كان المراد : أنّ الخيار فسخ العقد ، وإرجاع العين الخارجيّة ، فقد تقدّم فساده . مضافاً إلى أنّ ابتناء المسألة على مسألة الضمان ، وأنّ المعيار قيمة يوم التلف ، أو يوم الأداء ، ممّا لا وجه له ، كما لا يخفى .

في جواز التصرّف وعدمه في الخيارات المجعولة

ثمّ إنّ ما ذكرنا : من جواز التصرّف مطلقاً ( 1 ) ، إنّما هو في الخيارات العقلائيّة ، كخيار الغبن ، وتخلّف الوصف والشرط ، أو الشرعيّة كخيار الحيوان . وأمّا في الخيارات المجعولة من قبل المتعاقدين ، فالجواز وعدمه تابعان لجعلهما ، فإن كان المجعول نفس خيار فسخ العقد ، كما لو شرط أنّ له خيار فسخه إلى سنة مثلاً ، كان حاله حال الخيارات العقلائيّة والشرعيّة ; لعين ما تقدّم من البيان . وإن كان الشرط هو ردّ العين ، كما هو المتعارف في البيع بشرط ردّ الثمن ، بأن قال : « إن أنا جئتك بالثمن إلى سنة ، تردّ عليّ العين » فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز التصرّف ، بل ولا في عدم النفوذ لو تصرّف بالبيع ونحوه ; فإنّ هذا الشرط وإن كان متضمّناً لشرط الخيار وسلطنة فسخ العقد ، لكن يستفاد منه أمر آخر ; هو حقّ استرجاع نفس العين ، ومع هذا الحقّ لا يجوز التصرّف المانع عنه ، ولا يكون نافذاً . وتوهّم : نفوذه ولو كان التصرّف غير جائز ( 2 ) فاسد ; فإنّ المستفاد من مثل
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 431 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 181 / السطر 15 ، مصباح الفقاهة 7 : 474 - 475 .