تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وفيه : مضافاً إلى ابتنائه على بناءين فاسدين ; فإنّ ثبوت الخيار بقول مطلق - حتّى مع عدم إمكان إعماله ، وعدم تحقّق موضوعه - ممنوع ، بل فرض فاسد ، كما أنّ اختصاص البدل بالتلف القهري فاسد ، ولا أظنّ التزام القائل به ، فكيف يلتزم بعدم البدل وعدم الخيار ، لو أتلف العين عصياناً واختياراً ؟ ! أنّ الفرض الثالث على فرض صحّة البناءين ، هو المتعيّن ، ولا يلزم منه تحديد الصحّة ، بل يمكن عروض الانفساخ القهري للعقد ، فيكون العقد متحقّقاً إلي زمان الخيار ، ومنفياً حاله ، كالوقف المنقطع الآخر . وكيف كان : لا إشكال في جواز التصرّف ونفوذه ، وأنّ الخيار يتحقّق في ظرفه ، ويرجع بعد الفسخ إلى بدله ، إلاّ أن يجعل الخيار على وجه لا يتحقّق عند عدم المبيع ، فيكون التصرّف معدماً للموضوع قبل حصول الخيار ، وهو أيضاً جائز ، نعم ، يبقى الكلام في التصرّفات الاعتباريّة في الفرض الأخير ، وتزاحمها مع إعمال الخيار ، والبحث عنها غير مهمّ .

هل يجوز التصرّف غير المنافي قبل زمان الخيار ؟

ثمّ على القول : بالمنع من التصرّف المنافي للخيار ، هل يجوز التصرّف الذي ليس بنفسه منافياً ، لكن يحتمل أن يترتّب عليه ما يوجب ذلك ، كالتصرّف الذي يحتمل ترتّب تلف العين عليه ، وكوطء الجارية المحتمل أن يترتّب عليه الاستيلاد ، بناءً على كونه موجباً لعدم جواز الردّ ؟ وجهان ، أوجههما عدم الجواز ; لأنّ مبنى هذا الحكم تعلّق حقّ الغير بالعين ، فما هو الجائز من التصرّفات فيها ، هو التصرّف الذي لا تترتّب عليه المزاحمة ، ومع الاحتمال لا بدّ من الإحراز .