وفيه : مضافاً إلى ابتنائه على بناءين فاسدين ; فإنّ ثبوت الخيار بقول
مطلق - حتّى مع عدم إمكان إعماله ، وعدم تحقّق موضوعه - ممنوع ، بل فرض
فاسد ، كما أنّ اختصاص البدل بالتلف القهري فاسد ، ولا أظنّ التزام القائل به ،
فكيف يلتزم بعدم البدل وعدم الخيار ، لو أتلف العين عصياناً واختياراً ؟ !
أنّ الفرض الثالث على فرض صحّة البناءين ، هو المتعيّن ، ولا يلزم منه
تحديد الصحّة ، بل يمكن عروض الانفساخ القهري للعقد ، فيكون العقد متحقّقاً
إلي زمان الخيار ، ومنفياً حاله ، كالوقف المنقطع الآخر .
وكيف كان : لا إشكال في جواز التصرّف ونفوذه ، وأنّ الخيار يتحقّق في
ظرفه ، ويرجع بعد الفسخ إلى بدله ، إلاّ أن يجعل الخيار على وجه لا يتحقّق عند
عدم المبيع ، فيكون التصرّف معدماً للموضوع قبل حصول الخيار ، وهو أيضاً
جائز ،
نعم ، يبقى الكلام في التصرّفات الاعتباريّة في الفرض الأخير ، وتزاحمها
مع إعمال الخيار ، والبحث عنها غير مهمّ .
هل يجوز التصرّف غير المنافي قبل زمان الخيار ؟
ثمّ على القول : بالمنع من التصرّف المنافي للخيار ، هل يجوز التصرّف
الذي ليس بنفسه منافياً ، لكن يحتمل أن يترتّب عليه ما يوجب ذلك ، كالتصرّف
الذي يحتمل ترتّب تلف العين عليه ، وكوطء الجارية المحتمل أن يترتّب عليه
الاستيلاد ، بناءً على كونه موجباً لعدم جواز الردّ ؟
وجهان ، أوجههما عدم الجواز ; لأنّ مبنى هذا الحكم تعلّق حقّ الغير بالعين ،
فما هو الجائز من التصرّفات فيها ، هو التصرّف الذي لا تترتّب عليه المزاحمة ،
ومع الاحتمال لا بدّ من الإحراز .