تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ذلك ، هو استحقاق الاسترجاع . والشرط المذكور كما يكون بنحو شرط الفعل ، كأن يقول : « إن أنا جئتك بالثمن تردّ عليّ مالي » كذلك قد يكون بنحو شرط النتيجة ; بأن يقول : « لو جئتك بالثمن تكون العين لي » . وفي روايات الباب ما يستفاد منها شرط الفعل ، كرواية إسحاق بن عمّار قال : حدّثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، وسأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك ، أحبّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ علي . فقال : « لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه . . . » ( 1 ) إلى آخرها . والظاهر المتفاهم منها ، أنّ قوله : « أن تردّ علي » كناية عن حقّ الفسخ وحقّ الاسترجاع به ، لا شرط النتيجة ، كما في الرواية الآتية . ومن المعلوم : أنّ الظاهر منها ، جعل حقّ استرجاع نفس العين ، وإن كان متضمّناً للخيار أيضاً ، فلا يتوهّم سقوط الخيار مع تلفها ; فإنّ مثل هذا يدلّ عرفاً على أمرين ، أحدهما : حقّ أخذ نفس العين ، وثانيهما : حقّ الفسخ . وما يستفاد منها شرط النتيجة ، كرواية معاوية بن ميسرة قال : سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن رجل باع داراً له من رجل ، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر ، فشرط أنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بما له .
هامش
1 - الكافي 5 : 171 / 10 ، الفقيه 3 : 128 / 559 ، تهذيب الأحكام 7 : 23 / 96 ، وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .