ذلك ، هو استحقاق الاسترجاع .
والشرط المذكور كما يكون بنحو شرط الفعل ، كأن يقول : « إن أنا جئتك
بالثمن تردّ عليّ مالي » كذلك قد يكون بنحو شرط النتيجة ; بأن يقول : « لو جئتك
بالثمن تكون العين لي » .
وفي روايات الباب ما يستفاد منها شرط الفعل ، كرواية إسحاق بن عمّار
قال : حدّثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، وسأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم
احتاج إلى بيع داره ، فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك ، أحبّ من
أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ علي .
فقال : « لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه . . . » ( 1 ) إلى
آخرها .
والظاهر المتفاهم منها ، أنّ قوله : « أن تردّ علي » كناية عن حقّ الفسخ
وحقّ الاسترجاع به ، لا شرط النتيجة ، كما في الرواية الآتية .
ومن المعلوم : أنّ الظاهر منها ، جعل حقّ استرجاع نفس العين ، وإن كان
متضمّناً للخيار أيضاً ، فلا يتوهّم سقوط الخيار مع تلفها ; فإنّ مثل هذا يدلّ عرفاً
على أمرين ، أحدهما : حقّ أخذ نفس العين ، وثانيهما : حقّ الفسخ .
وما يستفاد منها شرط النتيجة ، كرواية معاوية بن ميسرة قال : سمعت أبا
الجارود يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن رجل باع داراً له من رجل ، وكان بينه وبين
الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر ، فشرط أنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث
سنين فالدار دارك ، فأتاه بما له .
هامش
1 - الكافي 5 : 171 / 10 ، الفقيه 3 : 128 / 559 ، تهذيب الأحكام 7 : 23 / 96 ، وسائل
الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .