تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
تعلّق به العقد على هذا المبنى ، ومآل رعاية الشارع للغرض النوعي في جعل الخيار ، جعله لردّ أمر أجنبي عن المعاملة ، وهو غير معقول ، وإنّما المعقول جعل حقّ له لاستنقاذ حقّه ، من غير مورد المعاملة ، وهو خلاف الفرض والواقع . ومنها : أنّ قوله : « يكفي في مقام الإثبات إطلاق دليل الخيار لصورة التلف » غير مرضي ; لعدم تعقّل إطلاق الدليل لما لا يكون موضوعاً له ، فإطلاق دليل خيار فسخ العقد المتعلّق بهذا الشخص ، لا يعقل شموله لما لا يكون متعلّقاً له ، حتّى يقتضي رجوع أمر أجنبي عن العقد ، وهو واضح . والتحقيق في المقام : هو ما مرّ منّا في حقيقة العقد وماهيّة الفسخ ( 1 ) ، وعليه فيثبت الخيار ، ويردّ بالفسخ ما تعلّق به العقد على ما تقدّم ، من غير ورود إشكال عليه . كلام المحقّق النائيني والإيراد عليه ومنهم : بعض الأعاظم ( قدس سره ) على ما في تقريراته . وحاصله : أنّ الخيار طريق إلى استرجاع نفس العين ، لا الأعمّ منها ومن المثل أو القيمة ، ولمّا كان المدار في باب الضمان على قيمة يوم الأداء ، كما قلنا في محلّه ، فلا تجوز التصرّفات المانعة عن الاسترداد ( 2 ) . وفيه : أنّه إن أُريد ب‍ « الطريقيّة » ما كان من قبيل الأغراض ، كما هو ظاهر من بعض عباراته ، فلا يوجب ذلك عدم جواز التصرّف بوجه ; لأنّها خارجة عن الخيار ، ولا يجب حفظ أغراض ذي الخيار .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 343 - 344 ، 380 - 381 ، 399 - 400 ، 431 - 432 . 2 - منية الطالب 2 : 167 / السطر 13 .
كتاب البيع — صفحة 438 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني