تعلّق به العقد على هذا المبنى ، ومآل رعاية الشارع للغرض النوعي في جعل
الخيار ، جعله لردّ أمر أجنبي عن المعاملة ، وهو غير معقول ، وإنّما المعقول جعل
حقّ له لاستنقاذ حقّه ، من غير مورد المعاملة ، وهو خلاف الفرض والواقع .
ومنها : أنّ قوله : « يكفي في مقام الإثبات إطلاق دليل الخيار لصورة
التلف » غير مرضي ; لعدم تعقّل إطلاق الدليل لما لا يكون موضوعاً له ، فإطلاق
دليل خيار فسخ العقد المتعلّق بهذا الشخص ، لا يعقل شموله لما لا يكون متعلّقاً
له ، حتّى يقتضي رجوع أمر أجنبي عن العقد ، وهو واضح .
والتحقيق في المقام : هو ما مرّ منّا في حقيقة العقد وماهيّة الفسخ ( 1 ) ،
وعليه فيثبت الخيار ، ويردّ بالفسخ ما تعلّق به العقد على ما تقدّم ، من غير ورود
إشكال عليه .
كلام المحقّق النائيني والإيراد عليه
ومنهم : بعض الأعاظم ( قدس سره ) على ما في تقريراته .
وحاصله : أنّ الخيار طريق إلى استرجاع نفس العين ، لا الأعمّ منها ومن
المثل أو القيمة ، ولمّا كان المدار في باب الضمان على قيمة يوم الأداء ، كما قلنا
في محلّه ، فلا تجوز التصرّفات المانعة عن الاسترداد ( 2 ) .
وفيه : أنّه إن أُريد ب « الطريقيّة » ما كان من قبيل الأغراض ، كما هو ظاهر
من بعض عباراته ، فلا يوجب ذلك عدم جواز التصرّف بوجه ; لأنّها خارجة عن
الخيار ، ولا يجب حفظ أغراض ذي الخيار .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 343 - 344 ، 380 - 381 ، 399 - 400 ، 431 - 432 .
2 - منية الطالب 2 : 167 / السطر 13 .