الواضحة :
منها : أنّ قوله : « إنّ هذه العين ، تنحلّ إلى ماهيّة شخصيّة ، ووجود
خاصّ » مخالف للواقع والبرهان ; فإنّ الماهيّة لا شخصيّة لها في قبال الوجود ،
ولا يعقل انحلال الموجود إلى الماهيّة الشخصيّة والوجود ; لأنّ الشخصيّة عين
الوجود ، فهذا التوهّم مساوق للقول : « بأنّ الموجود ينحلّ إلى الوجود ، والماهيّة
الموجودة » .
فالتحقيق : أنّ كلّ موجود ممكن ، ينحلّ إلى ماهيّة ووجود ، وهذه الماهيّة
لا شخصيّة لها ، ولا تكون فرداً إلاّ بوجودها ، وحديث « الحصّة » الذي وقع في
كلامه ، فاسد أيضاً ، كما هو ظاهر عند أهله .
ومنها : أنّ قوله : « إنّ الأغراض النوعيّة ، متعلّقة بحيثيّة الطبيعة
النوعيّة والماليّة » على فرض تسليمه ، لا يفيد على وجه ، وفاسد على آخر ;
فإنّ العقد إن وقع على ما تعلّق به الغرض - أي الماهيّة النوعيّة والماليّة
الكلّية الموجودتين مع سائر الأفراد - فيكون المتعلّق كلّياً ، لا شخصياً ، وللبائع
أداء أيّ فرد أراد .
وهو فاسد ; لأنّ المفروض تعلّق العقد بالجزئي الحقيقي ، والطبيعةُ
الموجودة بوجوده جزئيّة بجزئيّة الوجود ، وكذا الماليّة .
وإن وقع على الشخص - وإن كان الداعي تحصيل ماليّته ، أو نفس الطبيعة
النوعيّة - فلا يعقل بقاء متعلّق العقد بعد تلف الشخص ; فإنّ ما لا يتلف هو الماليّة
الكلّية والطبيعة النوعيّة ، على إشكال فيه أيضاً على المذهب الدقيق ، وإن كان
موافقاً للنظر العرفي العقلائي .
ومن الواضح : أنّ العقد لم يتعلّق بها ، وما تعلّق به تلف ، ولم تبق له ماليّة ،
ولا النوع المتّحد معه ، فجعلُ الخيار مع التلف ، لا يعقل أن يكون مقتضاه ردّ ما
كتاب البيع — صفحة 437
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٣٧