ومن الواضح : أنّ أغراض المتعاملين ، تارة تتعلّق بالحيثيّة الأُولى ، وهذه
أغراض شخصيّة ، وأُخرى تتعلّق بالحيثيّة النوعيّة والماليّة ، وهي الأغراض
النوعيّة ، من غير نظر إلى الخصوصيّات .
وللشارع رعاية الطبيعة النوعيّة وحيثيّة الماليّة ، التي هي مدار
الأغراض النوعيّة ، فيوسّع في دائرة الحقّ ، ولا يجعله مقصوراً على صورة بقاء
العين الشخصيّة ، والطبيعة النوعيّة كما أنّها محفوظة مع وجود هذه الماهيّة
الشخصيّة ، كذلك مع تلفها .
وليست الطبيعة النوعيّة ملحوظة بما هي ، ولا بشرط ، حتّى يكون لمن
عليه الخيار ، أداؤها بأداء ما يماثل العين مع وجودها ، ولا الماهيّة الشخصيّة
ملحوظة بما هي متّحدة مع وجودها الخاصّ بها بالذات ، حتّى يسقط الحقّ
بتلفها ، ويكون أداء بدلها باقتضاء فرد آخر من الحقّ ، أو بمعنًى أجنبي عن حقيقة
الفسخ .
بل لوحظ متعلّق الحقّ الوحداني ، نفس الماهيّة الشخصيّة ، بما هي
متّحدة مع طبيعتها النوعيّة ، وهذا الاتحاد هو المصحّح لسعة دائرة موضوع الحقّ
الوحداني ، فمع وجود الماهيّة الشخصيّة ، يجب رجوعها ، ومع تلفها يردّ
الطبيعة النوعيّة ، والحيثيّة الماليّة ; لأنّهما لم تتلفا ، هذا بحسب الثبوت .
وأمّا بحسب الإثبات ، فيكفي إطلاق دليل الخيار لصورة تلف العين ( 1 ) .
انتهى .
وأنت خبير بما فيه من التكلّف والتعسّف ، مع عدم الإنتاج لما أراده ، ولولا
بعض الملاحظات لما تعرّضنا لمثله ، لكن لا بأس بذكر بعض ما فيه من الأنظار
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 179 / السطر 12 .