تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ومن الواضح : أنّ أغراض المتعاملين ، تارة تتعلّق بالحيثيّة الأُولى ، وهذه أغراض شخصيّة ، وأُخرى تتعلّق بالحيثيّة النوعيّة والماليّة ، وهي الأغراض النوعيّة ، من غير نظر إلى الخصوصيّات . وللشارع رعاية الطبيعة النوعيّة وحيثيّة الماليّة ، التي هي مدار الأغراض النوعيّة ، فيوسّع في دائرة الحقّ ، ولا يجعله مقصوراً على صورة بقاء العين الشخصيّة ، والطبيعة النوعيّة كما أنّها محفوظة مع وجود هذه الماهيّة الشخصيّة ، كذلك مع تلفها . وليست الطبيعة النوعيّة ملحوظة بما هي ، ولا بشرط ، حتّى يكون لمن عليه الخيار ، أداؤها بأداء ما يماثل العين مع وجودها ، ولا الماهيّة الشخصيّة ملحوظة بما هي متّحدة مع وجودها الخاصّ بها بالذات ، حتّى يسقط الحقّ بتلفها ، ويكون أداء بدلها باقتضاء فرد آخر من الحقّ ، أو بمعنًى أجنبي عن حقيقة الفسخ . بل لوحظ متعلّق الحقّ الوحداني ، نفس الماهيّة الشخصيّة ، بما هي متّحدة مع طبيعتها النوعيّة ، وهذا الاتحاد هو المصحّح لسعة دائرة موضوع الحقّ الوحداني ، فمع وجود الماهيّة الشخصيّة ، يجب رجوعها ، ومع تلفها يردّ الطبيعة النوعيّة ، والحيثيّة الماليّة ; لأنّهما لم تتلفا ، هذا بحسب الثبوت . وأمّا بحسب الإثبات ، فيكفي إطلاق دليل الخيار لصورة تلف العين ( 1 ) . انتهى . وأنت خبير بما فيه من التكلّف والتعسّف ، مع عدم الإنتاج لما أراده ، ولولا بعض الملاحظات لما تعرّضنا لمثله ، لكن لا بأس بذكر بعض ما فيه من الأنظار
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 179 / السطر 12 .