تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

كلام السيّد اليزدي وبيان وجه النظر فيه

وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام جملة من الأعلام ، منهم : السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) . قال ما حاصله : أنّ مقتضى الفسخ رجوع العوضين إلى مالكهما ، ومقتضاه وجوب دفعها مع الإمكان ، وفي حال التلف يضمن نفس العين ، لا بدلها ، وإعطاء البدل لتفريغ ذمّته ، كما في سائر الضمانات . والحاصل : أنّ العقد إذا انحلّ ، يرجع نفس العوض ، فإن كان موجوداً فهو ، وإلاّ فيقدّر موجوداً في ذمّة المفسوخ عليه ، فإذا فرض إمكان تحصيله ، وجب مقدّماً على البدل ، وبالجملة فالمقام نظير ضمان الحيلولة . إلي أن قال : التحقيق ما ذكرنا ، كيف ! ! ولو رجع البدل لزم رجوع غير ما وقع عليه العقد بالفسخ ، ثمّ فرّع عليه أُموراً ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى ; لأنّه أراد بذلك التخلّص عن مخالفة مقتضى الفسخ ; بملاحظة أنّ رجوع البدل مخالف له ، فقال : إنّ مقتضاه رجوع نفس العين ، ومع تلفها تقدّر موجودة في ذمّة الطرف ; عملاً بمقتضى الفسخ الذي هو ردّ العوض إلي محلّه . وأنت خبير : بأنّ العقد وقع على العين الموجودة الشخصيّة الخارجيّة ، فلو انتقلت إلى غيره ، كان الغير مالكاً لها ، وهي موجودة في الخارج . ولا إشكال في أنّ مقتضى الفسخ على مبناهم ، إرجاع العوض بعينه ; وهو العين الموجودة في ملك الغير ، وهو معترف بعدم رجوعها ، ولهذا ذهب إلى جواز
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 158 / السطر 29 ، و : 159 / السطر 2 .