الإنشائيّة للمشتري ، مع كون العين ملك غيره حقيقة .
وأمّا في الحقيقي ، فلأنّ العقد حين وجوده أوجب تبادل العوضين إيقاعاً
وإنشاءً ، وهذا المعنى الاعتباري موجود إلى ما بعد التلف ، وهو لا يوجب سلب
الاعتبار .
وتخيّل أنّ العدم غير قابل للإشارة إليه ، ولا لثبوت شئ له ، أو لسلبه
عنه ، فلا يعقل الحلّ الإنشائي الموجب لنقل ملك العوضين إنشاء .
مدفوع أوّلاً : بأنّ الحلّ لا يحتاج إلى تصور طرفي العقد ، بل يحتاج إلى
تصوّر العقد .
وثانياً : بأنّ العوضين حال وجودهما - أي حال تحقّق العقد - معلومان ،
والعلم بهما محفوظ ، والحلّ يوجب السلب الإيقاعي عمّا هو المشار إليه
بالإشارة العقليّة ، وليس ذلك أمراً خارجياً ثابتاً للمعدوم ، أو مسلوباً عنه ، فكأنّ
الفاسخ قال : « فسخت العقد الذي تعلّق بالعوضين » .
وبالجملة : الثبوت والسلب الواقعيان ، ليسا مقتضى الفسخ ، وما هو
مقتضاه ليس إلاّ حلّ العقد الإيقاعي الموجود في اعتبار العقلاء ، وأثره - بحسب
حكم العقلاء - رجوع العين إن كانت موجودة ، ورجوع البدل مع عدمها .
ومنها : عدم جواز إلزام الطرف بفسخ العقد الخياري والجائز ، وعدم جواز
إلزامه باشتراء العين .
ومنها : عدم انفساخ العقد الواقع على المبيع ، وعدم نفوذ فسخه من ذي
الخيار .
ومنها : ثبوت المثل أو القيمة في صورة التلف - بحسب الحكم العقلائي -
على ذمّة الطرف ; بمجرّد تحقّق الفسخ والحلّ الإنشائي ، والمعيار قيمة حال
الفسخ .
كتاب البيع — صفحة 433
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٣٣