للتسبيب به إليه ، وقصد به الفاعل ذلك ، لا مطلقاً .
فما في بعض التعليقات : من حصوله به ولو لم يقصده ، إذا لم يقصد
الخلاف ( 1 ) ، لا وجه له ، وأمّا حصول الرجعة بالجماع مطلقاً ، فأمر تعبّدي ،
لا يقاس به غيره .
حكم الشكّ في كون القول أو الفعل فسخاً
ثمّ إنّه مع الظهور العقلائي للقول أو الفعل ، لو أُحرز عدم قصده أو قصد
خلافه ، يلغى .
وأمّا مع الشكّ فيه ، فيحمل على ما هو الظاهر منهما ; لحجّيّة الظاهر قولاً
وفعلاً ، فيرفع به الشكّ ، ولو ادعى القائل أو الفاعل خلاف ذلك ، لا بدّ عليه من
إثباته ; لأنّه مدّع .
مثلاً : لو اشترى حيواناً وقبضه ، وقبل مضي زمان خياره جاء به إلى بيت
البائع وردّه إليه ، كان ذلك ظاهراً في الفسخ بالردّ ، فلو ادعى خلاف ذلك كان
مدّعياً .
وأمّا إذا لم يكن للفعل في نفسه هذا الظهور ، إلاّ إذا علم وجهه ، كما لو
تصرّف في المتاع الذي انتقل عنه ، فإنّ مطلق التصرّف ، لا يكون دالاّ على ردّه في
ملكه اعتباراً ، إلاّ مع إرادته ذلك ، فلو تصرّف فيه بغير قصده لم يكن فسخاً ، كما
لو تصرّف عدواناً ، أو بتخيّل رضا صاحبه ، أو بتخيّل كونه ملكاً له .
وكذا الحال في التصرّفات الاعتباريّة كبيعه ، فإنّه لا يدلّ على الردّ إلاّ إذا
قصد به ذلك ، وجعله آلة للفسخ ، وإلاّ فلو باعه فضولاً ، أو بتوهّم كونه وكيلاً ،
هامش
1 - منية الطالب 2 : 164 / السطر 10 .