تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
للتسبيب به إليه ، وقصد به الفاعل ذلك ، لا مطلقاً . فما في بعض التعليقات : من حصوله به ولو لم يقصده ، إذا لم يقصد الخلاف ( 1 ) ، لا وجه له ، وأمّا حصول الرجعة بالجماع مطلقاً ، فأمر تعبّدي ، لا يقاس به غيره .

حكم الشكّ في كون القول أو الفعل فسخاً

ثمّ إنّه مع الظهور العقلائي للقول أو الفعل ، لو أُحرز عدم قصده أو قصد خلافه ، يلغى . وأمّا مع الشكّ فيه ، فيحمل على ما هو الظاهر منهما ; لحجّيّة الظاهر قولاً وفعلاً ، فيرفع به الشكّ ، ولو ادعى القائل أو الفاعل خلاف ذلك ، لا بدّ عليه من إثباته ; لأنّه مدّع . مثلاً : لو اشترى حيواناً وقبضه ، وقبل مضي زمان خياره جاء به إلى بيت البائع وردّه إليه ، كان ذلك ظاهراً في الفسخ بالردّ ، فلو ادعى خلاف ذلك كان مدّعياً . وأمّا إذا لم يكن للفعل في نفسه هذا الظهور ، إلاّ إذا علم وجهه ، كما لو تصرّف في المتاع الذي انتقل عنه ، فإنّ مطلق التصرّف ، لا يكون دالاّ على ردّه في ملكه اعتباراً ، إلاّ مع إرادته ذلك ، فلو تصرّف فيه بغير قصده لم يكن فسخاً ، كما لو تصرّف عدواناً ، أو بتخيّل رضا صاحبه ، أو بتخيّل كونه ملكاً له . وكذا الحال في التصرّفات الاعتباريّة كبيعه ، فإنّه لا يدلّ على الردّ إلاّ إذا قصد به ذلك ، وجعله آلة للفسخ ، وإلاّ فلو باعه فضولاً ، أو بتوهّم كونه وكيلاً ،
هامش
1 - منية الطالب 2 : 164 / السطر 10 .