فينكشف به الفسخ ; لكونه من الظواهر المعتبرة التي تثبت بها اللوازم ،
ولا تعارضها الأُصول الشرعيّة .
وفيه : مضافاً إلى منع كون عدم الفضوليّة أو كونه لنفسه ، من الظواهر
المعتبرة المستندة إلى مفاد الكلام وظاهره ، بل هو من الظنون الخارجيّة ، التي لا
دليل على حجّيّتها ; فإنّ في قوله : « بعت هذه السلعة » ما هو مستند إلى الظاهر
المعتبر هو تحقّق بيعها ، وأمّا كونها من نفسه أو عدم كونها لغيره ، فلا يستند إلى
ظاهر الكلام ; فإنّ كونها لنفسه أو لغيره ، غير دخيل في ماهيّته ، بل هو احتمال
راجح أحياناً ، لا دليل على اعتباره .
أنّ في المقام خصوصيّة ، لأجلها يحتاج الوقوع لنفسه إلى قيد ; فإنّ
المفروض أنّ السلعة لغير البائع ، وأراد إرجاعها إلى نفسه بالبيع ، وفي مثله
يكون مقتضى الإطلاق - على فرضه - وقوعه فضولياً ، والإخراج عنها يحتاج إلى
قيد مدفوع بأصالة الإطلاق .
والتشبّث بأصالة عدم قصد الغير ، واضح الضعف لوجوه :
منها : عدم جريانها في نفسها ; لأنّ عدم قصده بنحو « ليس الناقصة » لا
حالة سابقة له ، وبنحو التامّة مثبت .
ومنها : أنّها على فرض جريانها ، لا تثبت كون السلعة له ، أو أنّه أراد
ببيعها الفسخ .
ومع الغضّ عن إشكال عدم الجريان ذاتاً ، فإنّ هنا أصالة عدم كون
السلعة له ، وأصالة عدم ردّ المعاملة ببيعها ، وهي أصل ذو أثر ، خصوصاً
الثانية ، وأمّا أصالة عدم كونها لغيره ، فلا أثر لها إلاّ مثبتاً .
كتاب البيع — صفحة 409
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٩