تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فينكشف به الفسخ ; لكونه من الظواهر المعتبرة التي تثبت بها اللوازم ، ولا تعارضها الأُصول الشرعيّة . وفيه : مضافاً إلى منع كون عدم الفضوليّة أو كونه لنفسه ، من الظواهر المعتبرة المستندة إلى مفاد الكلام وظاهره ، بل هو من الظنون الخارجيّة ، التي لا دليل على حجّيّتها ; فإنّ في قوله : « بعت هذه السلعة » ما هو مستند إلى الظاهر المعتبر هو تحقّق بيعها ، وأمّا كونها من نفسه أو عدم كونها لغيره ، فلا يستند إلى ظاهر الكلام ; فإنّ كونها لنفسه أو لغيره ، غير دخيل في ماهيّته ، بل هو احتمال راجح أحياناً ، لا دليل على اعتباره . أنّ في المقام خصوصيّة ، لأجلها يحتاج الوقوع لنفسه إلى قيد ; فإنّ المفروض أنّ السلعة لغير البائع ، وأراد إرجاعها إلى نفسه بالبيع ، وفي مثله يكون مقتضى الإطلاق - على فرضه - وقوعه فضولياً ، والإخراج عنها يحتاج إلى قيد مدفوع بأصالة الإطلاق . والتشبّث بأصالة عدم قصد الغير ، واضح الضعف لوجوه : منها : عدم جريانها في نفسها ; لأنّ عدم قصده بنحو « ليس الناقصة » لا حالة سابقة له ، وبنحو التامّة مثبت . ومنها : أنّها على فرض جريانها ، لا تثبت كون السلعة له ، أو أنّه أراد ببيعها الفسخ . ومع الغضّ عن إشكال عدم الجريان ذاتاً ، فإنّ هنا أصالة عدم كون السلعة له ، وأصالة عدم ردّ المعاملة ببيعها ، وهي أصل ذو أثر ، خصوصاً الثانية ، وأمّا أصالة عدم كونها لغيره ، فلا أثر لها إلاّ مثبتاً .