تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أو تركه أحياناً ( 1 ) مدفوع بأنّ هذا الأمر النادر الوجود ، لا ينظر إليه ، بل لا يوجب مثله الصدق أو العلم به . كما أنّ توهّم : لزوم أن لا يصدق « النصيب » و « ما ترك » على حقّ الخيار ، بناءً على ما ذكر فيما لو استغرق الدين ; لحرمان الورثة عن الأعيان ( 2 ) . فاسد ; فإنّ الأعيان هناك ، لا تخرج عن إمكان الدخول في ملكهم إرثاً ، ولو بإعطاء الدين من ما لهم ، أو بعفو الدائن ، ومثله كاف في صدق « ما ترك » و « النصيب » وصحّة الإرث . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) وتبعه بعضهم : من أنّ ظاهر الجعل أو محتمله ، مدخليّة نفس الأصيل ( 3 ) . وزاد بعضهم : بأنّ الخيار مجعول له ، بما هو ذو بصيرة ونظر بأمر العقد ، وأنّ هذه الحيثيّة - بحسب الغالب الشائع - تقييديّة ، لا تعليليّة ( 4 ) ، وهذا في الحقيقة تصديق منهما لكونه مورّثاً ، إلاّ إذا جعل بنحو لا يتعدّاه ، فالكبرى مسلّمة عندهما ، والإشكال في الصغرى . ففيه : - مع الغضّ عمّا تقدّم - أنّ الجهة في مثله تعليليّة بلا إشكال ; لأنّ الجاعل لمّا رأى شخصاً ذا بصيرة بأمر العقد ، جعل الخيار له ، لا أنّه جعل له بقيد أنّه بصير وهو واضح . ثمّ على فرض قبوله ذاتاً للإرث ، فمع الشكّ في كيفيّة الجعل ، لا يحكم بالإرث .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 7 : 443 . 2 - نفس المصدر . 3 - المكاسب : 293 / السطر 21 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 173 / السطر 37 .