تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولعلّه إلى هذا أشار الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بقوله : هاهنا كلام مذكور في الأُصول ( 1 ) . ثمّ إنّ ذلك على فرضه ، إنّما هو فيما إذا دار الأمر بين الفعل المحرّم والفسخ ، وأمّا لو دار بين أُمور ، كاحتمال كون التصرّف برضا المالك ، أو بتخيّل كونه مالكاً ، أو نحو ذلك ، فلا وجه للجريان ; لأنّ فعله غير قبيح ، ولا محرّم ظاهراً على بعض تلك الوجوه . والحمل في تلك الأفعال التكوينيّة ، على الصحّة الواقعيّة ، لا عند الفاعل ، أوّل الكلام ، وفي إثبات ذلك بانضمام أصالة عدم الخطأ والجهل إليها ( 2 ) ، إشكال في إشكال . ثمّ إنّ كلّ ذلك ، مبني على أن يكون فعله بإرادة الفسخ مصوناً من الحرام ، وسيأتي الكلام فيه ( 3 ) .

عدم دلالة التصرّفات الاعتباريّة على الفسخ

وأمّا التصرّفات الاعتباريّة كالبيع ونحوه ; ممّا لا تقع محرّمة ، وإن لم تكن نافذة بلا إذن المالك ، فقد يقال : إنّها تدلّ على إرادة الانفساخ بها ، بضميمة أصالة عدم الفضوليّة ، وإنّ المراد بالأصل الظاهر ، فلا يعارض بأصالة عدم الفسخ ( 4 ) . ومحصّله : أنّ الفضوليّة تحتاج إلى قيد زائد ، والظهور الإطلاقي يدفعه ،
هامش
1 - المكاسب : 294 / السطر 7 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 73 / السطر 25 . 3 - يأتي في الصفحة 413 - 414 . 4 - المكاسب : 294 / السطر 8 .