ولعلّه إلى هذا أشار الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بقوله : هاهنا كلام مذكور في
الأُصول ( 1 ) .
ثمّ إنّ ذلك على فرضه ، إنّما هو فيما إذا دار الأمر بين الفعل المحرّم
والفسخ ، وأمّا لو دار بين أُمور ، كاحتمال كون التصرّف برضا المالك ، أو بتخيّل
كونه مالكاً ، أو نحو ذلك ، فلا وجه للجريان ; لأنّ فعله غير قبيح ، ولا محرّم
ظاهراً على بعض تلك الوجوه .
والحمل في تلك الأفعال التكوينيّة ، على الصحّة الواقعيّة ، لا عند
الفاعل ، أوّل الكلام ، وفي إثبات ذلك بانضمام أصالة عدم الخطأ والجهل إليها ( 2 ) ،
إشكال في إشكال .
ثمّ إنّ كلّ ذلك ، مبني على أن يكون فعله بإرادة الفسخ مصوناً من الحرام ،
وسيأتي الكلام فيه ( 3 ) .
عدم دلالة التصرّفات الاعتباريّة على الفسخ
وأمّا التصرّفات الاعتباريّة كالبيع ونحوه ; ممّا لا تقع محرّمة ، وإن لم تكن
نافذة بلا إذن المالك ، فقد يقال : إنّها تدلّ على إرادة الانفساخ بها ، بضميمة
أصالة عدم الفضوليّة ، وإنّ المراد بالأصل الظاهر ، فلا يعارض بأصالة عدم
الفسخ ( 4 ) .
ومحصّله : أنّ الفضوليّة تحتاج إلى قيد زائد ، والظهور الإطلاقي يدفعه ،
هامش
1 - المكاسب : 294 / السطر 7 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 73 / السطر 25 .
3 - يأتي في الصفحة 413 - 414 .
4 - المكاسب : 294 / السطر 8 .