مسألة
في حصول الفسخ بالفعل
ومن أحكام الخيار سقوطه فعلاً كسقوطه قولاً ، وقد مرّ تفصيله في
مسقطات خيار الحيوان وغيره ( 1 ) .
كما أنّ من أحكامه حصول الفسخ بالتصرّف والفعل .
وتفصيله : أنّه لا إشكال في أنّ تلك الأُمور الاعتباريّة التسبيبيّة ، قد
يتسبّب إليها بالقول ، وقد يتسبّب إليها بالفعل .
وكما لا بدّ في القول ، من أن يكون للكلام ظهور لغوي أو عرفي في ذلك ، ولو
لقيام القرينة على التجوّز أو الكناية المعتبرين عند أهل اللسان ، فلا يعتنى بالقول
الذي لا دلالة له عرفاً على ذلك ، وإن قصد به حصوله ، كقصد حصول البيع
بلفظ « النكاح » أو العكس .
بل لا بدّ وأن يكون القول آلة عرفيّة ، لإيقاع الأمر التسبيبي ، مضافاً إلى
كون المتكلّم قاصداً به التسبيب إليه ، فمع عدمه - ولو ارتكازاً - لا يعتنى به .
كذلك الحال في الفعل ، فإنّه إنّما يقع به الفسخ ، فيما إذا كان آلة عقلائيّة
هامش
1 - تقدّم في الجزء الرابع : 292 ، وتقدّم في الصفحة 44 .