مسألة
في أنّ الأجنبي لا يورّث الخيار الثابت له
لو كان الخيار لأجنبي ومات ، فهل ينتقل إلى وارثه ; استناداً إلى إطلاق
دليل الإرث ، أو لا ; نظراً إلى عدم انطباق أدلّة الإرث عليه ؟ فإنّ قوله : ( لِلرِّجَالِ
نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ
وَالأَقرَبُونَ . . . ) ( 1 ) إلى آخره لا ينطبق عليه لوجهين :
من جهة عدم صدق « النصيب » على إنشاء لا يؤثّر للورثة شيئاً ، وليس
حقّ الخيار الثابت للأجنبي ، كحقّه الثابت لغير الأجنبي ، ولا كحقّ الشفعة
والتحجير ونحوهما ، بل إنّه مجرّد حقّ الحلّ لعقد غيره ، وفي مثله لا يصدق عليه
عرفاً « أنّ له نصيباً » .
ومن جهة عدم صدق « ما ترك » على ما لا أثر له بالنسبة إليهم ، أو
انصراف الدليل عنهما ، ولا أقلّ من الشكّ في صدقه ، والأصل عدمه .
وتوهّم : أنّه قد يكون للخيار أثر للورثة ; وهو إعطاء شئ لهم لإعماله ،
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 7 .