تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

حكم فسخ الورثة لو كان للميّت دين مستغرق

ثمّ إنّه لو كان للميّت دين مستغرق للتركة ، فعلى القول : بأنّ الخيار حقّ ردّ العوضين واقعاً ، مقابل البيع الذي قالوا فيه : بأنّه نقل العوضين واقعاً ، لزم عدم نفوذ فسخ الورثة ; لأنّه تصرّف في حقّ الغير ، وهم الديّان المتعلّق حقّهم بالمال ، وليس لدليل إرث الحقّ إطلاق ، يثبت به النفوذ مع مزاحمة حقّ الغير ، أو مع التصرّف في حقّه . وعلى القول : بأنّ الفسخ حلّ العقد الإنشائي ، يمكن أن يقال أيضاً : إنّ حلّه وإن لم يكن تصرّفاً في حقّ الغير ، إلاّ أنّ نفوذه محلّ إشكال ; لأنّه تنفيذ نقل متعلّق حقّ الغير . إلاّ أن يقال : إنّ حلّ العقد إذا كان بحقّ ، فلازمه القهري تبديل موضوع الحقّ بغيره . وإن شئت قلت : إنّ الحقّ متعلّق بما ل الميّت ، والفسخ يرفع موضوعه ، ويقيم آخر محلّه ، فتأمّل . وعلى فرض ثبوت حقّ الفسخ ، فلا وجه لاشتراط المصلحة للديّان وضعاً أو تكليفاً ، كما لا يجوز لهم المنع عن إعماله ، أو الإلزام به ، وهو واضح .