المجموع ، وعن الطرفيّة لإضافة الحقّ ، وعدم المعيّة في الأخذ به ، وهذا لا
مانع منه ; لأنّ هذه المعيّة له ، لا عليه ، فله الخروج عنها ( 1 ) .
ففي غاية الإشكال ; ضرورة أنّ الإخراج عن موضوع ما تعلّق به الحكم
أو الحقّ ، ليس اختيارياً ، ومجرّد البناء على عدم المعيّة ، لا يوجب ثبوت الحكم
أو الحقّ لما عداه ، وكون المعيّة له لا يوجب إمكانه ، فهل يمكن لصاحب
الحيوان الذي هو موضوع حقّ الخيار ، البناء على أن لا يكون كذلك ، من دون
إسقاط الحقّ ؟ !
وهو أوضح من أن يحتاج إلى النقد ، والجواب ما تقدّم ( 2 ) .
ومنها : حقّ القذف ، فإنّه حقّ واحد للمقذوف ، مع أنّ بقاء الحقّ لبعض
الورثة عند عفو بعضهم ، منصوص ( 3 ) فيرد عليه ما ورد في إرث الخيار ( 4 ) ; لأنّ
ثبوت الحقّ لكلّ مستقلاّ محال ، لأنّ الواحد الشخصي ، لا يعقل فيه التعدد
والتكثّر ، وإن كان الحقّ ثابتاً للمجموع ، فلازمه الاجتماع في العفو والإجراء .
وفيه : أنّه لا دليل على أنّ ثبوت الحقّ لكلّ من الورثة ، من قبل
التوريث ، بل الدليل على خلافه ، ففي موثّقة عمّار الساباطي ( 5 ) ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الديَة والمال ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 172 / السطر 19 .
2 - تقدّم في الصفحة 392 - 393 .
3 - وسائل الشيعة 28 : 208 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 22 .
4 - تقدّم في الصفحة 389 .
5 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن
هشام بن سالم ، عن عمّار الساباطي . والرواية موثّقة بعمّار الساباطي ، فإنّه ثقة فطحي .
أُنظر رجا ل النجاشي : 290 / 779 ، الفهرست : 117 / 515 .