وابن حمزة ، والطبرسي ( رحمهم الله ) ، على ما حكي ( 1 ) .
واستدلّ عليه برواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام )
قال : « إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا تورث الشفعة » ( 2 ) .
وطلحة وإن كان بترياً ( 3 ) ، لكن عن الشيخ في « الفهرست » : أنّ كتابه
معتمد ( 4 ) .
ولو سلّمنا ثبوت الإرث فيها بإطلاق الآية المتقدّمة ( 5 ) والنبوي ( 6 ) ، وتركنا
رواية طلحة ، لكن لا دليل على كيفيّة ثبوته ، وهي أيضاً محلّ خلاف ، والقرينة
العقليّة المتقدّمة الحاكمة بثبوته لصرف الوجود ، أو للمجموع ، قائمة في
المقام ، ولازمه عدم السقوط إلاّ بإسقاط الجميع ، وعدم حصول التملّك إلاّ بتملّك
الجميع ، وعدم كونه على نسبة السهام .
ولو فرض ثبوت الشهرة على خلاف ما ذكر ، فهي مبنيّة على اجتهادهم من
أدلّة الإرث ، ومثل هذه الشهرة ليست بحجّة .
وأمّا ما قيل في مقام الدفع عن استقلال كلّ بالعفو : من أنّ ذلك ليس
بالإسقاط حتّى يقال : لا حقّ إلاّ للمجموع ، بل من باب إخراج نفسه عن
هامش
1 - النهاية 425 ، الخلاف 3 : 436 ، المهذّب 1 : 459 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 259 ،
مختلف الشيعة 5 : 367 ، أُنظر مفتاح الكرامة 6 : 403 / السطر 31 ، جواهر الكلام
37 : 392 .
2 - الفقيه 3 : 45 / 158 ، تهذيب الأحكام 7 : 167 / 741 ، وسائل الشيعة 25 : 407 ،
كتاب الشفعة ، الباب 12 ، الحديث 1 .
3 - رجا ل الطوسي : 126 .
4 - الفهرست : 86 .
5 - النساء ( 4 ) : 7 .
6 - تقدّم في الصفحة 375 .