أنّ ما تركه الميّت موروث ، ومن المعلوم أنّ الميّت ما ترك الخيار في الحصص .
الموارد التي توهّم النقض على عدم انقسام الحقّ الشخصي
ثمّ إنّه قد يتوهّم ، ورود النقض على ما تقدّم ( 1 ) في موارد :
منها : حقّ الشفعة ( 2 ) ، فإنّه حقّ شخصي وجزئي حقيقي ، مع أنّه يورث
بحسب السهام ، على ما نسب إلى أكثر الفقهاء ، وقالوا - على ما حكي - : إنّه لو
عفا أحد الورثة عن نصيبه من الشفعة ، لم تسقط الشفعة ; لأنّ الحقّ للجميع ،
فلا يسقط حقّ غيره ( 3 ) .
فيرد عليه عين ما ورد على إرث الخيار ، من الإشكال العقلي من جهتين :
إحداهما : وقوع التعدّد والتكثّر في الواحد الحقيقي ، اللازم من بقاء الحقّ
مع إسقاط بعض .
ثانيتهما : ثبوت الحقّ على نسبة السهام ، مع عدم ثبوته للمورّث ، مع أنّ
ثبوته للورثة ليس إلاّ بالإرث ، ولا يعقل ذلك كما تقدّم .
وفيه : أنّ النقض إنّما يرد ، لو كان الحكم ثابتاً ، وثبوت الإرث في حقّ
الشفعة محلّ إشكال وخلاف ، وقد نفاه عدّة من الفقهاء ، كالشيخ ، وابن البرّاج ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 387 و 389 .
2 - المكاسب : 292 / السطر 20 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 171 /
السطر 21 .
3 - المختصر النافع : 250 ، المهذّب البارع 4 : 279 ، جامع المقاصد 6 : 448 ، الروضة
البهيّة 4 : 412 ، مجمع الفائدة والبرهان 9 : 11 ، مفتاح الكرامة 6 : 405 / السطر 16 ،
المكاسب : 292 / السطر 20 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 171 /
السطر 22 .