بمتعلّقه الذي هو العقد الإنشائي ، على ما مرّ الكلام فيه ( 1 ) ، وآية أُولي
الأرحام ( 2 ) لا تتعرّض إلاّ لتقدّم بعض على بعض .
ولا دليل في السنّة أيضاً على ما ذكره ، بل لا معنى لما أفاده بوجه ; فإنّ
نقل المجموع إلى المجموع المتقضي للتساوي أوّلاً ، ثمّ الحكم بالاختلاف من
حيث الحصص ، لغو ينزّه الكتاب والسنّة منه ، وانتزاع عنوانهما من أدلّة الإرث
المتعرّضة للحصص ، ليس حكماً شرعياً كما لا يخفى .
فما بقي في المقام إلاّ النبوي ( 3 ) ، الذي يقال : إنّه مجبور بعمل
الأصحاب ( 4 ) ، وهو مختصّ بالحقوق ، وقد عرفت الكلام فيه ( 5 ) ، وأنّ الانتقال إلى
المجموع خلاف ظاهره جزماً .
وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام الأعلام ، ولا سيّما السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ،
الذي اختار الخيار لكلٍّ مستقلاّ بحسب حصّته ( 6 ) ضرورة أنّ هذا الحقّ إرث تلقّاه
الوارث من مورّثه ، ولا يعقل أن يكون الانتقال على هذا النحو ، مع عدم كون
المورّث واجداً إلاّ لخيار واحد ، كما لا إشكال في أنّ المورّث لم يكن له خيار
بالنسبة إلى الحصص ، فلا معنى لإرث ما لم يتركه المورّث .
فما أفاده مع كونه مخالفاً لأدلّة الإرث مطلقاً ، مخالف للنبوي ; فإنّ مقتضاه
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 387 - 389 .
2 - الأحزاب ( 33 ) : 6 .
3 - تقدّم في الصفحة 375 ، الهامش 5 .
4 - تقدّم في الصفحة 377 ، الهامش 1 .
5 - تقدّم في الصفحة 389 .
6 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 148 / السطر 21 .