تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وفيه : أنّ ثبوت حقّ القصاص لأولياء الميّت ، ليس بالإرث ، وهو واضح . والظاهر ثبوته لكلٍّ منهم مستقلاّ ، وظاهر الآية الكريمة : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ) ( 1 ) جعل السلطنة للولي ، ولازمه تكثّرها بتكثّره ، فلكلّ سلطنة مستقلّة ، ولكلّ مطالبة الدية فيما جازت فيه مطالبة الدية ، ولكلّ مطالبة القصاص ، ومع اختلافهم يقتصّ طالب القصاص ، مع أداء سهم غيره من الدية . نعم ، لو مات أحد الورثة يورث حقّه ، ولا دليل على كيفيّة إرثه ، بل لا بدّ من العمل فيها على القواعد ، بل لا يبعد القول : بثبوته لكلّ من الورثة مستقلاّ ; باعتبار أنّه أيضاً من الأولياء ، وإن تقدّم بعض على بعض . فتحصّل ممّا مرّ : عدم ثبوت نقض على ما ذكر . مع أنّه لو ثبت في مورد خلاف ما حكم به العقل ، فلا بدّ من توجيهه ، ولو بأن يقال : إنّه حكم تعبّدي ، والتكثّر والتجزّؤ حكميان ، لا واقعيان ، فيعمل في مورد إرث الخيار على القواعد . ثمّ إنّ لازم كون الخيار للمجموع أو لصرف الوجود ، عدم تأثير الفسخ إلاّ مع اجتماعهم ، وعدم تأثير التنفيذ أيضاً إلاّ معه ، وليس للوارث المريد للفسخ ، إلزام غيره عليه ، كما ليس له إلزامه على الإسقاط ، وهو واضح .
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 33 .