وفيه : أنّ ثبوت حقّ القصاص لأولياء الميّت ، ليس بالإرث ، وهو واضح .
والظاهر ثبوته لكلٍّ منهم مستقلاّ ، وظاهر الآية الكريمة : ( وَمَنْ قُتِلَ
مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ) ( 1 ) جعل السلطنة للولي ، ولازمه تكثّرها بتكثّره ،
فلكلّ سلطنة مستقلّة ، ولكلّ مطالبة الدية فيما جازت فيه مطالبة الدية ،
ولكلّ مطالبة القصاص ، ومع اختلافهم يقتصّ طالب القصاص ، مع أداء سهم غيره
من الدية .
نعم ، لو مات أحد الورثة يورث حقّه ، ولا دليل على كيفيّة إرثه ، بل لا بدّ
من العمل فيها على القواعد ، بل لا يبعد القول : بثبوته لكلّ من الورثة مستقلاّ ;
باعتبار أنّه أيضاً من الأولياء ، وإن تقدّم بعض على بعض .
فتحصّل ممّا مرّ : عدم ثبوت نقض على ما ذكر .
مع أنّه لو ثبت في مورد خلاف ما حكم به العقل ، فلا بدّ من توجيهه ، ولو
بأن يقال : إنّه حكم تعبّدي ، والتكثّر والتجزّؤ حكميان ، لا واقعيان ، فيعمل في
مورد إرث الخيار على القواعد .
ثمّ إنّ لازم كون الخيار للمجموع أو لصرف الوجود ، عدم تأثير الفسخ إلاّ
مع اجتماعهم ، وعدم تأثير التنفيذ أيضاً إلاّ معه ، وليس للوارث المريد للفسخ ،
إلزام غيره عليه ، كما ليس له إلزامه على الإسقاط ، وهو واضح .
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 33 .