فرع
حول الإشكال في تحقّق ماهيّة الفسخ بفسخ الورثة
إذا اجتمع الورثة على الفسخ ، أو فسخ الوارث المنفرد ، فإمّا أن تكون
العين باقيةً في التركة ، أو تكون تالفة ، إمّا في زمان حياة المورّث ، أو بعد موته
قبل فسخ الورثة ، سواء كان التلف حقيقياً ، أو بحكمه كالبيع اللازم ، ومع التلف
قد تكون للميّت تركة ، وقد لا تكون .
وعلى جميع الصور ، يقع إشكال في تحقّق ماهيّة الفسخ .
توضيحه : هو أنّ الإرث بحسب العرف واللغة ( 1 ) ، وظواهر الأدلّة ، ما
انتقل إلى الورثة ، فالموت سبب عند العرف لانتقال ما ل الميّت إلى ورثته ، ولا
دليل من الشارع الأعظم على خلافه ، بل الظاهر منه ذلك ، كما يظهر بالرجوع
إلي أدلّته كتاباً وسنّة .
وهنا احتمالات أُخر :
منها : أنّه ليس من قبيل انتقال المال إلى الوارث ، بل من قبيل تبدّل
المالك والمستحقّ ; بقيام الوارث مقام المورّث ( 2 ) .
وهذا لو رجع إلى محصّل ، لم يفترق عن الأوّل في حصول الملك للورثة ،
وعدم بقائه على ملك الميّت ، لكنّه لا دليل عليه ، بل هو أمر بعيد عن الأذهان ،
هامش
1 - الصحاح 1 : 296 ، معجم مقاييس اللغة 6 : 105 ، المفردات في غريب القرآن : 518 ،
النهاية ، ابن الأثير 5 : 172 .
2 - منية الطالب 2 : 161 / السطر 21 .